هَذَا الرَّجُلُ: أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ.
الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الأَنْمَاطِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ عَنْ إِسْلامِ غِفَارٍ فَقَالَ: أَصَابَتْنَا سَنَةٌ وَقِلَّةٌ مِنَ الْمَطَرِ، فَتَحَدَّثْنَا أَنْ نَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَنُصِيبُ مَعَهُ مِنَ الطَّعَامِ ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى جَبَلِنَا، فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَنَحْنُ لا نُرِيدُ الإِسْلامَ {فَقَالَ: " مِمَّنِ الْقَوْمَ؟ " قُلْنَا: رَهْطٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ} فَقَالَ: " أَمُسْلِمُونَ أَنْتُمْ أَمْ وُصَّابٌ؟ " فَقُلْنَا: بَل ْوُصَّابٌ {فَمَكَثْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ الْمَبِيتُ قَالَ لأَصْحَابِهِ: " لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ رَجُلٍ " فَوَفَّقَ اللَّهُ إِلَى أَنْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى بَيْتِهِ وَلَهُ ثَمَانِيَ أَعْنُزٍ يَحْلِبُهُنَّ، فَدَعَا كُلَّ عَنْزٍ بِاسْمِهَا، فَدَعَا مَوْهِبَةَ بِعَنْزٍ مِنْهَا فَأَتَتْ، فَحَلَبَهَا فَسَقَانِي، فَكَأَنِّي لَمْ أَشْرَبْ شَيْئًا} ثُمَّ دَعَا ثَانِيَةً، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى سَقَانِي حِلابٍ سَبْعٍ أَعْنُزٍ، فَمَا تَرَكْتُ الثَّامِنَةَ إِلا حِفَاظًا {فَغَضِبَتْ مَوْهِبَةُ غَضَبًا لَمْ أَرَ مِثْلَهُ، وَأَبْغَضَتْنِي بُغْضًا لَمْ أَرَ مِثْلَهُ} غَيْرَ أَنْ لَمْ تُبْدِ لِي ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - دَعَاهَا فَقَالَ: " يَا مَوْهِبَةُ، بَيِّتِي هَذَا الرَّجُلَ فِي بَيْتٍ وَلا تُوثِقِي عَلَيْهِ الْبَابَ فَإِنَّهُ قَدْ أصاب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.