أَمَّا مَنْ قَالَ: هُوَ حِبَّانُ فَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا عبد الجبار ابن الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ: كَانَ حَبَّانُ بْنُ مُنْقِذٍ رَجُلا ضَعِيفًا، كَانَ قَدْ سُفِعَ فِي رَأْسِهِ مَأْمُومَةً، فَجَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْخِيَارَ فِيمَا يَشْتَرِي، وَكَانَ قَدْ ثَقُلَ لِسَانُهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " بِعْ وَقُلْ: لا خِلابَةَ {" وَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يَقُولُ: لا خَدَابَةَ لا خَدَابَةَ}
وأمَّا من قَالَ: هُوَ منقذ بْن عَمْرو فَأَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الدَّقَّاقُ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْعَبَّاسُ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ محمد ابن إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ كَانَتْ بِلِسَانِهِ لَوْثَةً، وَكَانَ لا يَزَالُ يُغْبَنُ فِي الْبُيُوعِ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " إِذَا بِعْتَ فَقُلْ: لا خِلابَةَ مَرَّتَيْنِ "
قَالَ مُحَمَّد: وحدَّثني مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن حِبَّانَ قَالَ: هُوَ جَدِّي مُنْقِذُ بْن عَمْرو، وَكَانَ رجلًا قَدْ أَصَابَتْهُ آَفَةٌ فِي رَأْسِهِ / فَكَسَرَتْ لِسَانَهُ وَنَازَعَهُ عَقْلُهُ، وَكَانَ لا يَدَعُ التِّجَارَةَ وَلا يَزَالُ يُغْبَنُ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لا خِلابَةَ، ثُمَّ أَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ تَبْتَاعُهَا بِالْخِيَارِ ثَلاثِ لَيَالٍ، فَإِنْ رَضِيتَ فَأَمْسِكْ وَإِنْ سَخَطْتَ فَارْدُدْهَا عَلَى صَاحِبِهَا " وَقَدْ كَانَ عُمِّرَ طَوِيلا: عَاشَ ثَلاثِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ، وَكَانَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ حَتَّى فَشَا النَّاسُ وَكَثُرُوا شَاعَ الْبَيْعُ فِي السُّوقِ، فَيَرْجِعُ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ وَقَدْ غُبِنَ غَبْنًا قَبِيحًا، فَيَلُومُونَهُ وَيَقُولُونَ: لِمَ تَبْتَاعُ؟ فَيَقُولُ: أَنَا بِالْخِيَارِ ثَلاثًا! فَيَرُدُّ السِّلْعَةَ عَلَى صَاحِبِهَا مِنَ الْغَدِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.