أما من قَالَ: هُوَ تميم الداري فَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بكر، أخبرنا عبد الله ابن إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُهْدِي لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كُلَّ عَامٍ رَاوِيَةً مِنْ خَمْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عَامُ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ جَاءَ بِرَاوِيَةٍ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا ضَحِكَ وَقَالَ: " هَلْ شَعُرْتَ أَنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا نَبِيعُهَا فَنَنْتَفِعَ بِثَمَنِهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ انْطَلَقُوا إِلَى ما حرم الله عَلَيْهِمْ مِنْ شُحُومِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَأَذَابُوهَا إِهَالَةً فَبَاعُوا مِنْهُ مَا يَأْكُلُونَ {وَالْخَمْرَ حَرَامٌ ثَمَنُهَا، حَرَامٌ بَيْعُهَا ".
وأمَّا من قَالَ: كَانَ المهدي رجلًا من ثقيف يكنى أبا تمام فَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ بِهَا، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَنِيسَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أُسَيْدٍ: أَنَّ رَجُلا مِنْ ثَقِيفٍ يُكَنَّى أَبَا تَمَّامٍ أَهْدَى إِلَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ يَا أَبَّا تَمَّامٍ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فأستنفق ثَمَنَهَا} فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا " قَالَ سُلَيْمَانُ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ إِلا زَيْدُ بْنُ أَبِي أَنِيسَةَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.