ثمَّ قَامَ عمر بْن الْخطاب فِي النَّاس خَطِيبًا وَهِي أول خطْبَة خطبهَا بعد مَا اسْتخْلف فَحَمدَ اللَّه وأثني عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَيهَا النَّاس إِنِّي لَا أعلمكُم من نَفسِي شَيْئا تجهلونه أَنا عمر بْن الْخطاب وَقد علمْتُم من هيئتي وشأني وَإِن بلَاء اللَّه عِنْدِي فِي الْأُمُور كلهَا حسن وَقد فارقني رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عني رَاض بِحَمْد اللَّه لم يجد عَليّ فِي شَيْء من خلقي وَأَنا أسعد النَّاس بذلك إِن شَاءَ اللَّه وَقمت لخليفته من بعده بِحَق الطَّاعَة وأحسنت لَهُ المؤازرة وَلم أحرص على الْقيام عَلَيْكُم كَالَّذي حرص عَليّ وَلَكِن خليفتكم المتوفي أوصى إِلَى بالخلافة عَلَيْكُم برضي مِنْكُم وآلوه الهمة ذَلِكُم وَإِيَّاكُم وَلَوْلَا الَّذِي أَرْجُو أَن يأجرني اللَّه فِي قيامي عَلَيْكُم لم أقِم عَلَيْكُم ولنحيته عَن نَفسِي ووليته غَيْرِي وَقد كنت أرى فِيكُم أمورًا على عهد نَبِيكُم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كدت أكرهها ويسوءني مِنْكُم فقد رَأَيْتُمْ تشددي فِيهَا وَالْأَمر الَّذِي أَمر بِهِ من فَوقِي أُرِيد طَاعَة اللَّه وَإِقَامَة الدَّين فأطعتكم قد علمْتُم أَو من علم ذَلِك مِنْكُم أَنِّي قد كنت أفعل ذَلِك وَلَيْسَ لي عَلَيْكُم من سلطاتن وأكن أهن فِي شَيْء مِنْهُ وَقد ولاني اللَّه الْيَوْم أَمركُم وَلَقَد علمت أَنِّي أَنْفَع بحضرتكم لكم فانى أسأَل الله رَبِّي أَن يعيننى عَلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.