(فتنفست ثمَّ قلت كَذَا كل ... محب صب الْفُؤَاد عميد)
(إِذْ تغنى عَمْرو بن بانه إِذْ ذَاك ... وَهُوَ قَابض بأير عقيد)
قَالَ: فَقَالَ الْمَأْمُون لعقيد. قف فَذكر فحشاء.
قَالَ أَحْمد بن أبي طَاهِر: قَالَ إِسْحَاق الموصلى: قدم الْمَأْمُون وَكنت أَدخل وعَلى طَوِيلَة وَأَنا فِي السوَاد فَذكر الْمَأْمُون ذَاك فَقيل لَهُ أَنِّي أتية على الْخُلَفَاء وَلَا أغنيهم. فَقَالَ لَهُ صَالح وَأَبُو عِيسَى كَذبُوك ابْعَثْ إِلَيْهِ فَجئْت فغنيته: -
(يَا شرعة المَاء قد سدت موارده ... أما إِلَيْك طَرِيق غير مسدود)
ثمَّ غنى علوِيَّة: -
(لعَبْدِهِ الدَّار مَا تكلّف الدَّار ... )
فَقَالَ: لمن هَذَا؟ فَقَالَ علوِيَّة: لأبراهيم. فَقَالَ لي: هَكَذَا. فَقلت: هُوَ لأبي وَقد أَخطَأ فِيهِ فَأنْكر عَلَيْهِ فَقَالَ: رده أَنْت. فرردت الصَّوْت فقبلني وضمني إِلَيْهِ وَأمر لي بِخَمْسِينَ ألف دِرْهَم.
قَالَ أَحْمد: بن أبي طَاهِر: قَالَ أَبُو الْحسن مُوسَى بن جَعْفَر بن مَعْرُوف: حَدثنِي علوِيَّة. قَالَ: أَمرنِي الْمَأْمُون وأصحابي أَن نغدو عَلَيْهِ لنصطبح فغدونا فلقيني عبد اللَّهِ بن إِسْمَاعِيل صَاحب المراكب مولى عريب فَقَالَ:
(يأيها الرجل الظَّالِم المعتدى أما ... ترحم وَلَا ترق وَلَا تستحى)
(عريب هائمة تحتكم عَلَيْك ... فِي كل لَيْلَة ثَلَاث مَرَّات)
قَالَ: أَبُو الْحسن: قَالَ لي عُلْوِيَّهُ: وَكَانَت عريب احسن النَّاس وَجها، وأظرف النَّاس وأفكه وَأحسن غناء منى وَمن صَاحِبي يَعْنِي مُخَارق. قَالَ: فَقلت أم الْمَأْمُون زَانِيَة مر حَتَّى اجىء. قَالَ: فحين دخلت قلت لَهُ استوثق من الْأَبْوَاب فَإِنِّي أعرف النَّاس بِفُضُول الْحجاب. فَأمر بالأبواب فأغلقت وَدخلت فَإِذا عريب جالسة على كرسى عَظِيم تطبخ بَين يَديهَا ثَلَاث قدور من دَجَاج فَلَمَّا رأتني قَامَت إِلَى فعانقتني وقبلتني وأدخلت لسانها فِي فمي ثمَّ قَالَت: مَا تشْتَهي أَن تَأْكُل؟ فَقلت:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.