فَإِنَّهُ لَا يعْتَبر النّصاب فِي المعشرات أخذا بِظَاهِر هَذَا الحَدِيث.
١١٧٨ - / ١٤١٢ وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: " إِنَّمَا بقاؤكم فِيمَا سلف قبلكُمْ من الْأُمَم كَمَا بَين صَلَاة الْعَصْر إِلَى غرُوب الشَّمْس ". [١٥] قَوْله: " إِنَّمَا بقاؤكم " إِشَارَة إِلَى قرب الْقِيَامَة وَقلة مَا بَقِي من الدُّنْيَا. فَأَما " التَّوْرَاة " فَكَانَ الْفراء يَجْعَلهَا من روى الزند يري: إِذا خرجت ناره، وأوريته، يُرِيد أَنَّهَا ضِيَاء. قَالَ ابْن قُتَيْبَة: وَفِيه لُغَة أُخْرَى: وري يري، وَيُقَال: وريت لَك زنادي. [١٥] قَالَ الْفراء: " وَالْإِنْجِيل " من نجلت الشَّيْء: إِذا أخرجته، وَولد الرجل نجله، كَأَنَّهُ هُوَ استخرجه. وَيُقَال: قبح الله ناجليه: أَي وَالِديهِ، وَقيل للْمَاء يظْهر من النز: نجل، يُقَال: قد استنجل الْوَادي. وإنجيل " إفعيل " من ذَلِك، كَأَن الله أظهر بِهِ عافيا من الْحق دارسا. وقرأت على شَيخنَا أبي مَنْصُور اللّغَوِيّ قَالَ: الْإِنْجِيل أعجمي مُعرب، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: إِن كَانَ عَرَبيا فاشتقاقه من النجل: وَهُوَ ظُهُور المَاء على وَجه الأَرْض واتساعه. ونجلت الشَّيْء: إِذا استخرجته وأظهرته. فالإنجيل مستخرج بِهِ عُلُوم وَحكم. قَالَ: وَقيل: هُوَ " إفعيل " من النجل، وَهُوَ الأَصْل، فالإنجيل أصل لعلوم وَحكم. [١٥] فَأَما " الْقُرْآن " فَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: هُوَ من قَوْلك: مَا قَرَأت النَّاقة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.