وَقَوله: ((أوه، عين الرِّبَا)) أَي هَذَا عين الرِّبَا. وَذكر التأوه دَلِيل التألم من هَذَا الْفِعْل أَو من سوء الْفَهم.
وَقَول بِلَال: بِعْت صَاعَيْنِ بِصَاع لمطعم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. هَذَا دَلِيل على تخير الأجود للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. وَمن هَذَا مَا تقدم فِي حَدِيث أبي بكر: أَنه برد اللَّبن وَطلب لَهُ الظل وَقد كَانَ عَلَيْهِ السَّلَام يتَخَيَّر لنَفسِهِ الأجود، كَقَوْلِه: ((إِن كَانَ عنْدكُمْ مَاء بَات فِي شن وَإِلَّا كرعنا)) وكل هَذِه الْأَشْيَاء من الرِّفْق بِالنَّفسِ لِأَن لَهَا حَقًا. وجهال المتزهدين يحملون على النُّفُوس مَا لَا تطِيق، جهلا مِنْهُم بالحكمة.
وَقَوله: ((لَا تَبِيعُوا الذَّهَب بِالذَّهَب إِلَّا مثلا بِمثل)) قد ذكرنَا الْأَعْيَان السِّتَّة الَّتِي يجْرِي فِيهَا الرِّبَا فِي مُسْند عبَادَة.
وَقَوله: ((لَا تشفوا بَعْضهَا على بعض)) أَي لَا تفضلوا وَلَا تَزِيدُوا.
والشفوف: الزِّيَادَة، يُقَال: شف يشف: إِذا زَاد. وَقد يُقَال: شف: إِذا نقص، فَهُوَ من الأضداد.
وَقَوله: ((فقد أربى)) أَي دخل فِي الرِّبَا.
وَقَوله: ((وَلَا تَبِيعُوا غَائِبا مِنْهَا بناجز)) هَذَا نهي عَن رَبًّا النَّسِيئَة.
وَقد ذَكرْنَاهُ فِي مُسْند عمر.
١٤٣٥ - / ١٧٣٨ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس: ((إِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.