فَإِن قيل: وَكَيف جمعه قبل الْقِيَامَة؟ إِن قُلْتُمْ: خَاطب روحه فَلَيْسَ ذَلِك بِجمع، وَإِن قُلْتُمْ: جمع أجزاءه فَهُوَ عين الْبَعْث، ثمَّ لَو بَعثه لم يخاطبه لِأَنَّهُ لَا يكلمهُ فِي الدُّنْيَا. فَالْجَوَاب أَنه إِخْبَار عَمَّا سيجري، وَأَن الله تَعَالَى يجمعه فِي الْقِيَامَة فَيَقُول لَهُ هَذَا.
١٤٦٨ - / ١٧٧٦ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع وَالْأَرْبَعِينَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَشد حَيَاء من الْعَذْرَاء فِي خدرها.
الْحيَاء: الإنقباض والإحتشام. وَقد بَينا فضل الْحيَاء فِي مُسْند ابْن عمر عِنْد قَوْله: ((الْحيَاء من الْإِيمَان)) .
الْعَذْرَاء اسْم مَأْخُوذ من الْعذرَة، وَهُوَ مَا يهتكه الإفتضاض.
والخدر: مَا تستتر فِيهِ الْمَرْأَة، وَالْأَصْل فِي الخدر الإستتار، وَلذَلِك قيل: أَسد خادر، كَأَن الأجمة لَهُ خدر يسْتَتر فِيهَا.
والخداري: اللَّيْل المظلم، لِأَنَّهُ يستر مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ.
وَكَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا كره شَيْئا أثر فِيهِ، وَيزِيد التَّأْثِير بكتمانه إِيَّاه عَن صاحيه.
١٤٦٩ - / ١٧٧٧ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس وَالْأَرْبَعِينَ: قصَّة الَّذِي قتل تِسْعَة وَتِسْعين نفسا ثمَّ طلب التَّوْبَة وَخرج فأدركه الْمَوْت، فنَاء بصدره نَحْو الْقرْيَة الصَّالِحَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.