وَقَوله: ((ثمَّ ترجف الْمَدِينَة)) أَي تضطرب. والرجفة حَرَكَة كالزلزلة.
والرواق كالفسطاط، على عماد وَاحِد فِي وَسطه، وَالْجمع أروقة.
ورواق الْبَيْت: مَا بَين يَدَيْهِ.
١٥٥٤ - / ١٨٩١ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس وَالْأَرْبَعِينَ: رأى أَعْرَابِيًا يَبُول فِي الْمَسْجِد فَقَالَ: ((دَعوه)) .
إِنَّمَا قَالَ: ((دَعوه)) لِأَنَّهُ قد فَاتَ الْأَمر، فَلَا ينفع قطع بَوْله عَلَيْهِ، إِذْ النَّجَاسَة قد حصلت، وَقطع الْبَوْل يُؤْذِيه.
وتزرموه: الزَّاي مُقَدّمَة على الرَّاء، وَالْمعْنَى: لَا تقطعوا عَلَيْهِ بَوْله. قَالَ أَبُو عبيد: الإزرام: الْقطع، وأزرمه غَيره: قطعه، وزرم الْبَوْل نَفسه: إِذا انْقَطع.
والذنُوب: الدَّلْو الْعَظِيمَة.
وَقَوله: فشنه عَلَيْهِ: أَي فرقه. وَلَو رُوِيَ بِالسِّين كَانَ لَهُ وَجه؛ لِأَن السن الصب فِي سهولة.
وَقد دلّ هَذَا الحَدِيث على أَن النَّجَاسَة إِذا كَانَت على الأَرْض فغمرت بِالْمَاءِ استهلكت وطهر الْمَكَان. وَلَوْلَا أَنه يطهر لم يَأْمر بذلك، لِأَنَّهُ قد تكْثر النَّجَاسَة.
وَقد علم هَذَا الحَدِيث كَيْفيَّة الْإِنْكَار على الْجُهَّال، وَتَعْلِيم من لَا يعلم، والرفق بهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.