صَلَاح النَّاس، وَإِيمَانهمْ، وإقبالهم على الْخَيْر، فهم لذَلِك يؤثرون الرَّكْعَة على الدُّنْيَا، وَلذَلِك قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: اقْرَءُوا إِن شِئْتُم: {وَإِن من أهل الْكتاب إِلَّا ليُؤْمِنن بِهِ قبل مَوته وَيَوْم الْقِيَامَة يكون عَلَيْهِم شَهِيدا} [النِّسَاء: ١٥٩] وَيدل على صَلَاح النَّاس عِنْد نزُول عِيسَى قَوْله: ((وَتذهب الشحناء والتباغض)) .
وَأما قَوْله: ((وإمامكم مِنْكُم)) فقد سبق فِي مُسْند جَابر بن عبد الله أَنه: ((إِذا نزل عِيسَى قَالَ أَمِير النَّاس: صل لنا، فَيَقُول: لَا، إِن بَعْضكُم على بعض أُمَرَاء)) . وَهَذَا معنى قَوْله: ((فأمكم مِنْكُم)) أَي وَاحِد مِنْكُم. وَفِي هَذَا الحَدِيث عَن ابْن أبي ذِئْب تَفْسِير آخر، فَإِنَّهُ قَالَ: مَعْنَاهُ: أمكُم بِكِتَاب الله وَسنة نبيه. وَمَا ذكرنَا فِي حَدِيث جَابر يبطل هَذَا التَّأْوِيل.
والقلاص جمع قلُوص: وَهِي الْأُنْثَى من الْإِبِل، وَقيل: القلوص: الْبَاقِيَة على السّير من النوق.
وَقَوله: ((لَا يسْعَى عَلَيْهَا)) يحْتَمل وَجْهَيْن: أَحدهمَا: يسْتَغْنى عَن رعيها لِكَثْرَة المَال. وَالثَّانِي: لَا يسْعَى عَلَيْهَا إِلَى جِهَاد لإسلام النَّاس.
١٧٤٥ - / ٢١٨٧ - وَفِي الحَدِيث الْعَاشِر: ((يتقارب الزَّمَان، وَينْقص الْعلم)) .
فِي معنى تقَارب الزَّمَان أَرْبَعَة أَقْوَال: أَحدهَا: أَنه قرب الْقِيَامَة،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.