معشر قُرَيْش، اشْتَروا أَنفسكُم، لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا)) .
الْعَشِيرَة: الرَّهْط الأدنون. وَقد سبق هَذَا الحَدِيث فِي مُسْند ابْن عَبَّاس، وَهُوَ ينْهَى عَن اغترار الْقَرِيب بقرابته من أهل الصّلاح، فَإِنَّهُ إِنَّمَا فضل الصَّالح بصلاحه. وَإِنَّمَا قَالَ: ((سلاني من مَالِي)) لِأَنَّهُ يملك مَاله، وَلَو ملك نجاة شخص لأنجى أمه وأباه وَعَمه.
وَقَوله: ((سَأَبلُّهَا بِبلَالِهَا)) قَالَ أَبُو عبيد: يُقَال: بللت رحمي أبلها بِلَا وبلالا: إِذا وصلتها ونديتها بالصلة. وَإِنَّمَا شبهت قطيعة الرَّحِم بالحرارة تطفأ بالبرد كَمَا قَالُوا: سقيته شربة بردت بهَا عطشه، قَالَ الْأَعْشَى:
(أما لطَالب نعْمَة تممتها ... ووصال رحم قد بردت بلالها)
قلت: هَكَذَا ضبطناه عَن أشياخنا فِي كتاب أبي عبيد: ((بِبلَالِهَا)) بِكَسْر الْبَاء، وَقَالَ الْخطابِيّ: الْبَاء مَفْتُوحَة، من بله يبله، كالملال من مله يمله.
١٧٨٩ - / ٢٢٢٣ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس وَالْخمسين: ((تفضل صَلَاة الْجَمِيع صَلَاة الرجل وَحده بِخمْس وَعشْرين جُزْءا)) .
قد سبق فِي مُسْند ابْن عمر بِسبع وَعشْرين وَلَعَلَّ هَذَا التَّفَاوُت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.