وزيدت الْهَاء فِي أَولهَا. وَقَالَ الْفراء: بل أَصْلهَا: هَل، ضمت إِلَيْهَا أم، والرفعة الَّتِي فِي اللَّام من همزَة أم لما تركت انْتَقَلت إِلَى مَا قبلهَا. وَقَالَ أَبُو بكر بن الْأَنْبَارِي: معنى هَلُمَّ: أقبل، وَأَصله أم يَا رجل: أَي اقصد، فضموا هَل إِلَى أم وجعلوها حرفا وَاحِدًا، وأزالوا أم عَن التَّصَرُّف، وحولوا ضمة همزَة أم إِلَى اللَّام، وأسقطوا الْهمزَة فاتصلت الْمِيم بِاللَّامِ. وَإِذا قَالَ الرجل للرجل: هَلُمَّ، فَأَرَادَ أَن يَقُول لَا أفعل، قَالَ: لَا أهلم.
والتوى مَقْصُور: وَهُوَ الْهَلَاك. يُقَال: توى مَاله توى شَدِيدا، قَالَه الْأَصْمَعِي:
فَإِن قيل: إِذا كَانَت الْمنَازل تَتَفَاوَت، فَكيف يَقُول كل خَازِن من خَزَنَة الْجنَّة عَن بَابه: هَذَا خير؟ فَالْجَوَاب: أَنه لاطلاعه على مَا هُوَ خازنه وَنَظره فِي عجائبه يظنّ أَنه لَا يكون شَيْء خيرا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لم يطلع على غَيره.
وَأما تَسْمِيَته بَاب الصَّوْم بِبَاب الريان فَإِنَّهُ لَائِق بِالْحَال؛ لِأَن جَزَاء الصَّائِم والعطشان أَن يرْوى، فَسُمي باسم الْجَزَاء، وَلم يحسن أَن يُقَال:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.