على سلمَان ثمَّ قَالَ: ((لَو كَانَ الْإِيمَان عِنْد الثريا لَنَالَهُ رجال من هَؤُلَاءِ)) أَو قَالَ: ((من أَبنَاء فَارس)) .
قَوْله: (وَآخَرين) مَعْطُوف على مَا قبله. وَالْمعْنَى: هُوَ الَّذِي بعث فِي الْأُمِّيين - وهم الْعَرَب. وَسموا أُمِّيين لأَنهم لَا يَكْتُبُونَ وَلَا يقرأون، نِسْبَة إِلَى الْأُمَّهَات، إِذْ الْخط فِي الرِّجَال لَا فِي النِّسَاء غَالِبا.
(رَسُولا) يَعْنِي مُحَمَّدًا. (مِنْهُم) أَي من جنسهم ونسبهم ليكونوا أفهم عَنهُ من غَيره. (وَآخَرين) أَي وَبعث مُحَمَّدًا فِي آخَرين: وَفِيهِمْ ثَلَاثَة أَقْوَال: أَحدهَا: أَنهم الْعَجم، قَالَه ابْن عمر وَسَعِيد بن جُبَير، فعلى هَذَا إِنَّمَا قَالَ: (مِنْهُم) لأَنهم إِذا أَسْلمُوا صَارُوا مِنْهُم، إِذْ الْمُسلمُونَ يَد وَاحِدَة. وَالثَّانِي: أَنهم التابعون، قَالَه مُجَاهِد. وَالثَّالِث: جَمِيع من دخل فِي الْإِسْلَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، قَالَه مُجَاهِد.
وَقَوله: {لما يلْحقُوا بهم} أَي لم يلْحقُوا بهم.
فَأَما فَارس فَهُوَ ابْن سَام بن نوح. وقرأت على شَيخنَا أبي مَنْصُور قَالَ: فَارس اسْم أبي هَذَا الجيل من النَّاس، أعجمي مُعرب.
١٨٦٨ - / ٢٣١٤ - وَفِي الحَدِيث السَّابِع وَالْأَرْبَعِينَ بعد الْمِائَة: ((لَا تحقرن جَارة لجارتها وَلَو فرسن شَاة)) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.