١٩٤٣ - / ٢٣٩٥ - وَفِي الحَدِيث الثَّامِن وَالْعِشْرين بعد الْمِائَتَيْنِ: ((انتدب الله لمن خرج فِي سَبيله)) .
قد تقدم آنِفا معنى انتدب، وَأَنه بِمَعْنى أجَاب وَضمن. وَقد جَاءَ بِأَلْفَاظ مِنْهَا: تكفل، وتوكل، وتضمن.
وَقَوله: ((فَهُوَ عَليّ ضَامِن)) أَي مَضْمُون.
١٩٤٤ - / ٢٣٩٦ - وَفِي الحَدِيث التَّاسِع وَالْعِشْرين بعد الْمِائَتَيْنِ: ((مَا من مكلوم يكلم فِي سَبِيل الله)) .
الكلوم وَالْكَلَام: الْجِرَاحَات، وَاحِدهَا كلم.
وَقَوله: ((فِي سَبِيل الله)) إِشَارَة إِلَى الْإِخْلَاص وَصِحَّة الْقَصْد، وَإِنَّمَا تَأتي الْجِرَاحَات على حَالهَا ليبين بهَا فضل الشَّهِيد وفخره، فليجتهد الْمُجَاهِد أَن تكون الكلوم فِيمَا أقبل مِنْهُ لَا فِيمَا أدبر، لِأَنَّهَا إِذا كَانَت فِيمَا أدبر مِنْهُ دلّت على الْهَزِيمَة، فَهُوَ يفتخر بِتِلْكَ ويستحيي من هَذِه، كَمَا قَالَ الْقَائِل:
(ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ... وَلَكِن على أقدامنا تقطر الدما)
١٩٤٥ - / ٢٣٩٨ - وَفِي الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ بعد الْمِائَتَيْنِ: أَي الصَّدَقَة أعظم أجرا؟ قَالَ: ((أَن تصدق وَأَنت صَحِيح شحيح)) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.