الْحَد عَلَيْهِ.
إِذا زنى الْمُكَلف وَجب عَلَيْهِ الْحَد، فَإِن كَانَ مُحصنا فحده الرَّجْم حَتَّى يَمُوت، وَهل يجلد قبل الرَّجْم أم لَا؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ عَن أَحْمد.
والمحصن من كَانَ بَالغا قد جَامع فِي نِكَاح صَحِيح من هُوَ على مثل حَاله، فَإِن اخْتَلَّ شَرط من ذَلِك فِي أَحدهمَا فَلَا إِحْصَان لَهما. فَإِن زنا مُحصن بِغَيْر مُحصن رجم الْمُحصن وَجلد الآخر وَغرب. وَإِن كَانَ الزَّانِي غير مُحصن وَهُوَ حر فحده مائَة جلدَة وتغريب عَام، وَهُوَ المُرَاد فِي هَذَا الحَدِيث بِنَفْي عَام. وَهَذَا النَّفْي عندنَا وَاجِب، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجب، والْحَدِيث نَص.
وَقَوله: بِإِقَامَة الْحَد: أَي مَعَ إِقَامَة الْحَد: وَهُوَ الْجلد.
٢٠٢٣ - / ٢٤٩٦ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع: ((خير الصَّدَقَة مَا كَانَ عَن ظهر غنى، وابدأ بِمن تعول)) .
وَاعْلَم أَن الصَّدَقَة نَافِلَة، وإغناء النَّفس والأهل وَاجِب، فَإِذا أغنوا حسنت الصَّدَقَة بعد ذَلِك، فَهَذَا معنى قَوْله: ((وابدأ بِمن تعول)) .
فَإِن قيل: فَكيف الْجمع بَين هَذَا وَبَين قَوْله: ((أفضل الصَّدَقَة جهد مقل)) ؟ .
فَالْجَوَاب: من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن يكون جهد الْمقل بعد إغناء من يلْزم إغناؤه، فَكَأَنَّهُ يستسل من فواضل الْغنى شَيْئا فَيتَصَدَّق بِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.