٢١٤١ - / ٢٦٧٥ - وَفِي الحَدِيث التسعين: ((لَا يَجْزِي ولد عَن وَالِده إِلَّا أَن يجده مَمْلُوكا فيشتريه فيعتقه)) .
اعْلَم أَن من اشْترى أَبَاهُ عتق عَلَيْهِ بِنَفس الشرى من غير أَن يتَلَفَّظ بِالْعِتْقِ، وَإِنَّمَا ذكر الْعتْق بعد الشرى لِأَنَّهُ بِالشِّرَاءِ تسبب إِلَى الْعتْق، وَهَذَا مَذْهَب الْجُمْهُور، إِلَّا أَن دَاوُد أَخذ بِظَاهِر الحَدِيث وَقَالَ: لَا يعْتق عَلَيْهِ بِالشِّرَاءِ حَتَّى يعتقهُ. وَكَانَ ابْن عقيل يستحسن مَذْهَب دَاوُد فِي هَذَا وَيَقُول: مَا أحسن مَا قَالَ؛ لِأَن لفظ الحَدِيث مَعَه، وَالْمعْنَى أَيْضا؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يجزى إِذا أعتق. قَالَ: وَنحن نقُول: إِذا تسبب فِي الْعتْق كَانَ حرا.
٢١٤٢ - / ٢٦٧٦ - وَفِي الحَدِيث الْحَادِي وَالتسْعين: ((منعت الْعرَاق درهمها وقفيزها)) .
الْمَعْنى: ستمنع، فَلَمَّا كَانَ إِخْبَارًا عَن متحتم الْوُقُوع حسن الْإِخْبَار عَنهُ بِلَفْظ الْمَاضِي تَحْقِيقا لكَونه، يدل عَلَيْهِ أَنه فِي بعض الْأَلْفَاظ: ((كَيفَ أَنْتُم إِذا لم تجتبوا دِينَارا وَلَا درهما)) ، وَقد كَانَ بعض الْعلمَاء يَقُول: إِنَّمَا منعُوا هَذَا لأَنهم أَسْلمُوا. قَالَ: وَهَذَا إِخْبَار عَن إِجْمَاع الْكل على الْإِسْلَام. وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء، لِأَنَّهُ قد سبق صَرِيحًا فِي هَذَا الْمسند فِي الحَدِيث السَّابِع والثمانين من أَفْرَاد البُخَارِيّ: قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.