و {كلا} بِمَعْنى حَقًا. و {الْإِنْسَان} هَا هُنَا أَبُو جهل، كَانَ إِذا أصَاب مَالا أشر وبطر فِي لِبَاسه ومراكبه وَطَعَامه. {أَن رَآهُ} أَي أَن رأى نَفسه.
و {الرجعى} الْمرجع.
{أَرَأَيْت} تعجيب للمخاطب، وَإِنَّمَا كررها لتأكيد التعجيب.
وَالْمرَاد بالناهي أَو جهل. وَكَانَ قد رأى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُصَلِّي فَقَالَ: ألم أَنْهَك عَن هَذَا؟ وَالْمرَاد بِالْعَبدِ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. أَرَأَيْت إِن كَانَ الْمنْهِي عَن الْهدى، أَرَأَيْت إِن كذب الناهي. قَالَ الْفراء: الْمَعْنى: أَرَأَيْت الَّذِي ينْهَى عبدا إِذا صلى وَهُوَ كَاذِب مول عَن الذّكر، فَأَي شَيْء أعجب من هَذَا؟ وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: تَقْدِيره: أرأيته مصيبا؟ ألم يعلم - يَعْنِي أَبَا جهل - بِأَن الله يرى ذَلِك فيجازيه؟ {كلا} أَي لَا يعلم ذَلِك {لَئِن لم ينْتَه} عَن تَكْذِيب مُحَمَّد وَشَتمه وإيذائه {لنسفعا بالناصية} والسفع: الْأَخْذ. والناصية: مقدم الرَّأْس. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: سفعت بِيَدِهِ: أَي أخذت بهَا.
وَقَالَ الزّجاج: يُقَال: سفعت بالشَّيْء: إِذا قبضت عَلَيْهِ وجذبته جذبا شَدِيدا. وَالْمعْنَى: ليجزن ناصيته إِلَى النَّار.
قَوْله: {نَاصِيَة} قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هِيَ بدل فَلذَلِك جرها. وَقَالَ الزّجاج: الْمَعْنى بناصية. صَاحبهَا كَاذِب خاطىء، كَمَا يُقَال: نَهَاره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.