فَيَقُول: مَا خلف صَاحبك؟ فَقل لَهُ: يَقُول لَك: هَذَا أَمر لم أره.
أَشَارَ إِلَى قتال عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام لمن قَاتل، فَكَأَنَّهُ يَقُول: لَا أرى هَذَا صَوَابا. وَهَذَا غلط من أُسَامَة رَضِي الله عَنهُ؛ لِأَنَّهُ مَا قَاتل عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام أحدا إِلَّا كَانَ الْحق مَعَ عَليّ؛ وَإِنَّمَا تورع أُسَامَة لكَونه رأى أَنه قتال الْمُسلمين، وَكَانَ السَّبَب فِي تورعه مَا تقدم آنِفا من أَنه قتل من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، فَعَاتَبَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على ذَلِك، فَامْتنعَ من قتال الْمُسلمين.
٢٢٢١ - / ٢٨١١ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي من أَفْرَاد مُسلم:
جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: إِنِّي أعزل عَن امْرَأَتي. فَقَالَ: " لم؟ " قَالَ: أشْفق على وَلَدهَا. فَقَالَ: " لَو كَانَ ذَلِك ضارا ضرّ فَارس وَالروم ". إِنَّمَا خَافَ أَن تحمل فيشرب ابْنهَا الْمُرْضع اللبأ فيؤذيه، فَقَالَ: " لَو ضرّ ذَلِك فَارس " أَي إِنَّهُم لَا يحترزون من هَذَا وأبناؤهم حسان.
وَقد سبق مَا فِي مُسْند خَالِد بن الْوَلِيد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.