وَفِيمَا جرى من موافقتهم فِي كتب مَا أَرَادوا تَعْلِيم لِلْخلقِ حسن المداراة والتلطف، وَلَا يَنْبَغِي أَن تخرج المداراة عَن الشَّرْع؛ فَإِن الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا وافقهم إِلَّا فِي جَائِز؛ لِأَن قَوْله: " بِاسْمِك اللَّهُمَّ " يتَضَمَّن معنى بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم. وَنسبه إِلَى أَبِيه لَا يُخرجهُ عَن النُّبُوَّة.
وَأما قَول سُهَيْل: أما الرَّحْمَن فوَاللَّه مَا أَدْرِي مَا هُوَ. فَإِنَّهُم كَانُوا يعْرفُونَ الرَّحْمَن، إِلَّا أَنه قَلِيل فِي لغتهم، قَالَ ثَعْلَب: هُوَ اسْم عبراني. قَالَ أَبُو بكر بن الْأَنْبَارِي: يذهب أَبُو الْعَبَّاس إِلَى أَن الرَّحْمَن اتّفقت فِيهِ لُغَة الْعَرَب ولغة الْعَجم، وَقد كَانَت الْعَرَب تعرف الرَّحْمَن فِي الْجَاهِلِيَّة، قَالَ بَعضهم:
(أَلا ضربت تِلْكَ الفتاة هجينها ... أَلا قضب الرَّحْمَن رَبِّي يَمِينهَا)
وَقَالَ سَلامَة بن جندل:
( ... ... ... ... ... ... ... . . ... وَمَا يَشَأْ الرَّحْمَن يعْقد وَيُطلق)
وَقَوله: هَذَا مَا قاضى عَلَيْهِ مُحَمَّد؛ أَي فصل الحكم عَلَيْهِ. قَالَ الزّجاج: الْقَضَاء فِي اللُّغَة على ضروب، مرجعها إِلَى انْقِطَاع الشَّيْء وَتَمَامه.
وَقَوله: أَخذنَا ضغطة، الضغظة: الْقَهْر والتضييق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.