الْكَلَام ثَلَاثَة أَقْوَال: أَحدهَا: أَنه أَكثر بروكها وَأَقل تسريحها مَخَافَة أَن ينزل بِهِ ضيف وَهِي غَائِبَة عَنهُ , ذكره أَبُو عبيد. وَالثَّانِي: أَنَّهَا إِذا بَركت كَانَت كَثِيرَة لوفور عَددهَا، وَإِذا سرحت كَانَت قَليلَة لِكَثْرَة مَا نحر من أجل الضيفان، قَالَه إِسْمَاعِيل بن أبي أويس. وَالثَّالِث: أَنَّهَا كَانَت إِذا بَركت كَانَت كَثِيرَة لكثيرة من يَنْضَم إِلَيْهَا مِمَّن يلْتَمس لَحمهَا ولبنها وَإِذا سرحت كَانَت قَليلَة لقلَّة من يَنْضَم إِلَيْهَا من الضيفان وَالْعَافِينَ، ذكره ابْن الْأَنْبَارِي.
وَقَوْلها: إِذا سمعن صَوت المزهر. المزهر: الْعود الَّذِي يضْرب بِهِ، قَالَ الْأَعْشَى:
(جَالس حوله الندامي فَمَا ... يُؤْتى بمزهر مندوف)
يُرِيد: أَن من عَادَته أَن يَأْتِي أضيافه بالمعازف والملاهي إِكْرَاما للأضياف.
وَقَول الْحَادِيَة عشرَة: أنَاس من حلي أُذُنِي. النوس: الْحَرَكَة من كل شَيْء، يُقَال: نَاس ينوس نوسا. تُرِيدُ أَنه حلاني قرطة وشنوفا تنوس بأذني، والنوس للحلي لَكِنَّهَا جعلته للأذن على وَجه التَّجَوُّز، كَمَا تَقول: أدخلت الْخَاتم فِي إصبعي.
وَقَوْلها: وملأ من شَحم عضدي. أَرَادَت سمن بدنهَا كُله بِكَثْرَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.