للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٥١٤ - / ٣٢٢٤ - وَفِي الحَدِيث الْحَادِي والثمانين: أَن سَوْدَة وهبت يَوْمهَا لعَائِشَة، فَكَانَ يقسم لعَائِشَة يَوْمهَا وَيَوْم سَوْدَة.

أما سَوْدَة فَهِيَ بنت زَمعَة بن قيس بن عبد شمس. أسلمت قَدِيما وبايعت، وَكَانَت عِنْد ابْن عَم لَهَا يُقَال لَهُ السَّكْرَان بن عَمْرو، أسلم أَيْضا وَهَاجَر إِلَى أَرض الْحَبَشَة فِي الْهِجْرَة الثَّانِيَة، فَلَمَّا قدما مَكَّة مَاتَ زَوجهَا، وَيُقَال: مَاتَ بِالْحَبَشَةِ، فَلَمَّا حلت خطبهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَتَزَوجهَا وَدخل بهَا بِمَكَّة، وَهَاجَر بهَا إِلَى الْمَدِينَة. وَأكْثر الرِّوَايَات أَنه تزَوجهَا قبل عَائِشَة، وَفِي بعض الرِّوَايَات أَنه تزوج عَائِشَة ثمَّ سَوْدَة، وَهَذَا الحَدِيث يؤكده، إِلَّا أَنه إِنَّمَا بنى بعائشة بِالْمَدِينَةِ، فَيحْتَمل أَن يكون عقد على سَوْدَة ثمَّ على عَائِشَة، وَبنى بسودة بِمَكَّة؛ لِأَن عَائِشَة كَانَت صَغِيرَة حِينَئِذٍ.

قَالَ أهل السّير: لما كَبرت سَوْدَة أَرَادَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم طَلاقهَا، فَقَالَت: لَا تفعل وَدعنِي فِي نِسَائِك، وَجعلت يَوْمهَا لعَائِشَة، فَأَمْسكهَا، وَتوفيت بِالْمَدِينَةِ سنة أَربع وَخمسين.

وَقَوْلها: فِي مسلاخها. مسلاخ الْإِنْسَان: ثِيَابه، وَهَذِه اسْتِعَارَة، وَالْمعْنَى: أحب أَن أكون فِي مثل هديها وطريقتها إِلَّا أَنِّي أكره مَا فِيهَا من الحدة.

٢٥١٥ - / ٣٢٢٥ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي والثمانين: كنت أَلعَب بالبنات.

<<  <  ج: ص:  >  >>