الطَّعَام ناظرة إِلَى مُقْتَضى الْعَادة غير متلمحة فِي تِلْكَ الْحَالة منحة الْبركَة، فَرد إِلَى مُقْتَضى الْعَادة كَمَا ردَّتْ زَمْزَم إِلَى عَادَة البئار حِين جمعت هَاجر ماءها.
وَكَذَلِكَ قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأبي رَافع: " ناولني الذِّرَاع " قَالَه لَهُ ثَلَاث مَرَّات، فَقَالَ: وَهل للشاة إِلَّا ذراعان؟ فَقَالَ: " لَو سكت لناولتني مِنْهَا مَا دَعَوْت بِهِ " فَكَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مستمدا للبركة، وَكَانَ أَبُو رَافع نَاظرا إِلَى مُقْتَضى الْعَادة.
٢٥٢٧ - / ٣٢٤٢ - وَقد تكلمنا على الحَدِيث التَّاسِع وَالتسْعين فِي مُسْند أنس، بعد الْمِائَة.
٢٥٢٨ - / ٣٢٤٤ - وَفِي الحَدِيث الأول بعد الْمِائَة: " أهجوا قُريْشًا؛ فَإِنَّهُ أَشد عَلَيْهِم من رشق النبل ".
قد تقدم بَيَان معنى الهجاء آنِفا.
والرشق بِكَسْر الرَّاء: الْوَجْه من الرَّمْي، إِذا رمى الْقَوْم بأجمعهم. قَالُوا: رمينَا رشقا. فَأَما بِفَتْح الرَّاء فَهُوَ الْمصدر، تَقول: رشقت بِالسَّهْمِ رشقا.
وأدلع لِسَانه: أخرجه من فِيهِ.
وَقَوله: لأفرينهم. ذكر الزّجاج عَن الأصعمي وَأبي عبيد: فريت الشَّيْء وأفريته: إِذا قطعته، وَقَالَ الْحميدِي: أفريت الشَّيْء: إِذا شققته
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.