وَحَفْصَة، رَوَاهُ ابْن أبي مليكَة عَن ابْن عَبَّاس. والأليق أَنَّهَا زَيْنَب، لِأَن أَزوَاج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كن حزبين: فعائشة وَحَفْصَة وَصفِيَّة وَسَوْدَة فِي حزب وَزَيْنَب وَأم سَلمَة والباقيات فِي حزب، وَالله أعلم.
وَقَوله: {لم تحرم مَا أحل الله لَك} [التَّحْرِيم: ١] فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنه الْعَسَل، لقَوْله: " لن أَعُود إِلَيْهِ " وَفِي لفظ: " وَالله لَا أشربه ". وَالثَّانِي: أَنه جَارِيَته مَارِيَة، قَالَ ابْن عَبَّاس: ذهبت حَفْصَة إِلَى أَبِيهَا، فَأرْسل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى جَارِيَته فظلت مَعَه فِي بَيت حَفْصَة، فَرَجَعت حَفْصَة فَوَجَدتهَا فظلت تنْتَظر خُرُوجهَا. فَلَمَّا خرجت دخلت حَفْصَة فَقَالَت: قد رَأَيْت من كَانَ عنْدك، وَالله لقد سؤتني، فَقَالَ: " وَالله لأرضينك إِنِّي مسر إِلَيْك سرا فاحفظيه، أشهدك أَن سريتي هَذِه عَليّ حرَام " فَانْطَلَقت فَأخْبرت عَائِشَة.
وَقَوله: {وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا} يَعْنِي بهَا حَفْصَة من غير خلاف.
وَفِيمَا أسر إِلَيْهَا ثَلَاثَة أَقْوَال: أَحدهَا: تَحْرِيم مَارِيَة، رَوَاهُ الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس. وَالثَّانِي: أَنه قَالَ: " أَبوك وَأَبُو عَائِشَة واليا النَّاس بعدِي " رَوَاهُ سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس. وَالثَّالِث: أَنه قَالَ: " إِن أَبَا بكر خليفتي من بعدِي " قَالَه مَيْمُون بن مهْرَان.
قَوْله: {إِن تَتُوبَا إِلَى الله} يَعْنِي عَائِشَة وَحَفْصَة، أَي من التعاون على رَسُول الله بالإيذاء {فقد صغت قُلُوبكُمَا} [التَّحْرِيم: ٤] قَالَ ابْن عَبَّاس: زاغت وأثمت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.