(أترحل عَن ليلى وَلما تزَود ... وَكنت كمن قضى اللبانة من دَد)
وَقَوله: " حَتَّى أَنهَاك " أَي: حَتَّى أَقُول لَك ارْجع.
وَمعنى الحَدِيث: إِذا رفع الْحجاب وَسمعت كَلَامي الْخَفي فَادْخُلْ إِلَّا أَن تسمع الْمَنْع.
٢٧٢ - / ٣٢٤ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس عشر: سَمِعت الَّذِي أنزلت عَلَيْهِ سُورَة الْبَقَرَة يَقُول فِي هَذَا الْمقَام: " لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك ".
قد ذكرنَا فِي أَوَائِل هَذَا الْمسند وَجه تَخْصِيصه سُورَة الْبَقَرَة بِالذكر، وفسرنا فِي مُسْند عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام معنى " لبيْك ".
٢٧٣ - / ٣٢٦ - وَفِي الحَدِيث السَّابِع عشر: سَأَلنَا عبد الله عَن هَذِه الْآيَة: {وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا} [آل عمرَان: ١٦٩] .
إِن قيل: كَيفَ لَا يحْسب الْقَتْلَى أَمْوَاتًا، وَحَقِيقَة الْمَوْت عِنْدهم مَوْجُودَة؟
فَالْجَوَاب: أَنه لما ثَبت فِي النُّفُوس أَن تَعْطِيل الذوات بِالْمَوْتِ مخرج عَن التَّنْعِيم أعلمهم أَن الشُّهَدَاء فِي وُصُول النَّعيم إِلَيْهِم كالأحياء على مَا فِي الحَدِيث من " أَن أَرْوَاحهم فِي حواصل طير خضر ".
فَإِن قيل: فَجَمِيع الْمُؤمنِينَ ينعمون بعد الْمَوْت، وَفِي حَدِيث كَعْب ابْن مَالك عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: " نسمَة الْمُؤمن طَائِر يعلق من شجر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.