وَقَوله: " ومنهن فتن كرياح الصَّيف ". أَي فِيهَا بعض الشدَّة، وَإِنَّمَا خص الصَّيف لِأَن ريَاح الشتَاء أقوى.
قَوْله: فَذهب أُولَئِكَ الرَّهْط كلهم غَيْرِي. يَعْنِي الَّذِي سمعُوا هَذَا. والرهط: الْعِصَابَة دون الْعشْرَة. وَيُقَال: بل إِلَى الْأَرْبَعين.
٣٥٦ - / ٤٢٢ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس عشر: قَالَ رجل: لَو أدْركْت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَاتَلت مَعَه فأبليت. فَقَالَ حُذَيْفَة: أَنْت كنت تفعل ذَلِك؟ .
فِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه لَا يَنْبَغِي للْإنْسَان أَن يَدعِي شَيْئا لَا يدْرِي كَيفَ يكون فِيهِ، فَإِن الصَّحَابَة مَعَ جدهم فِي طلب الشَّهَادَة توقفوا عَن إجابتهم يَوْم الخَنْدَق حَتَّى قَالَ: " من يأتيني بِخَبَر الْقَوْم " حَتَّى عين على حُذَيْفَة.
وَقَوله: " لَا تذعرهم " أَي لَا تظهر لَهُم، وَليكن ذهابك فِي سر. والذعر: الْخَوْف.
وَقَوله: كَأَنِّي أَمْشِي فِي حمام، يُشِير إِلَى حرارة الْخَوْف.
وَيُصلي ظَهره: يدفئه.
وَقَوله: قررت: أَي أصابني القر.
وَالْعِبَادَة والعباية من الأكسية، كَذَلِك قَالَ ابْن فَارس.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.