ذَلِك من عَلَامَات الْحَدث.
وَقَوله " لأحرقت سبحات وَجهه " قَالَ أَبُو عبيد: وَيُقَال فِي السبحة إِنَّهَا جلال وَجهه ونوره، وَمِنْه قيل سُبْحَانَ الله، إِنَّمَا هُوَ تَعْظِيم لَهُ وتنزيه. قَالَ: وَلم نسْمع هَذَا الْحَرْف إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث.
٤٠٣ - / ٤٨٩ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي عشر: " إِن الله عز وَجل يبسط يَده بِاللَّيْلِ ليتوب مسيء النَّهَار، ويبسط يَده بِالنَّهَارِ ليتوب مسيء اللَّيْل حَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا ".
لما كَانَت التَّوْبَة كالمبايعة والمعاهدة حصل ضرب مثل هَذَا الْمثل لَهَا. فَأَما طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا فعلامة على امْتنَاع قبُول التَّوْبَة.
٤٠٤ - / ٤٩٢ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس عشر: قَالَ حطَّان: صليت خلف أبي مُوسَى، فَلَمَّا كَانَ عِنْد الْقعدَة قَالَ رجل من الْقَوْم: أقرَّت الصَّلَاة بِالْبرِّ وَالزَّكَاة، فَلَمَّا سلم أَبُو مُوسَى قَالَ: أَيّكُم الْقَائِل؟ فأرم الْقَوْم. فَقَالَ: لَعَلَّك قلتهَا يَا حطَّان. قلت: مَا قلتهَا، وَلَقَد رهبت أَن تبكعني بهَا.
قَوْله: عِنْد الْقعدَة يَعْنِي حَالَة الْقعُود.
وَقَوله: أقرَّت الصَّلَاة بِالْبرِّ. هَذَا الرجل تكلم بِكَلَام من عِنْده فِي الصَّلَاة، فَلذَلِك أنكر أَبُو مُوسَى.
وأرم الْقَوْم: سكتوا مطرقين، قَالَ الشَّاعِر:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.