جلس فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى تطلع الشَّمْس حسناء.
الَّذِي قرأناه على مَشَايِخنَا حسناء على وزن فعلاء، وَإِنَّمَا تظهر حَسَنَة إِذا أخذت فِي الِارْتفَاع، فَحِينَئِذٍ يتكامل ضوءها وَيحسن. ورأيته بِخَط أبي عبد الله الْحميدِي: حسنا منونا، يُرِيد: طلوعا حسنا. وَفِي فعله هَذَا فَائِدَتَانِ: إِحْدَاهمَا: الْجُلُوس للذّكر فَإِنَّهُ وَقت شرِيف، وَقد جَاءَت أَحَادِيث كَثِيرَة فِي الذّكر فِي ذَلِك الْوَقْت. وَالثَّانيَِة: أَنه لما تعبد الْإِنْسَان لله عز وَجل قبل طُلُوع الشَّمْس لَازم مَكَان التَّعَبُّد إِلَى أَن تَنْتَهِي حركات الساجدين للشمس إِذا طلعت.
٤٣٨ - / ٥٣٦ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس عشر: صليت مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْعِيدَيْنِ بِغَيْر أَذَان وَلَا إِقَامَة.
إِنَّمَا كَانَ هَذَا لأحد أَمريْن: إِمَّا لتمييز مَا هُوَ فرض عَن غَيره، كَمَا أَن صَلَاة الْكُسُوف لما كَانَت سنة نُودي لَهَا: الصَّلَاة جَامِعَة، لتمييز الْفَرَائِض العينية. وَالثَّانِي: أَن الْأَذَان وَالْإِقَامَة للإعلام بِالصَّلَاةِ، والعيد إِنَّمَا يُقَام فِي الصَّحرَاء لَا عِنْد الْبيُوت، فَالَّذِينَ يقصدونها قد خَرجُوا والمتأخرون لَا يسمعُونَ الْأَذَان فِي أغلب الْمَوَاضِع، فَلم يكن فِيهِ فَائِدَة.
٤٣٩ - / ٥٣٧ - وَفِي الحَدِيث السَّابِع عشر: صلى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على ابْن الدحداح.
اسْم هَذَا الرجل ثَابت بن الدحداح، وَيُقَال الدحداحة، ويكنى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.