وأسقيت أرضه وَإِبِله، فَلَا يكون غير هَذَا، وَكَذَلِكَ إِذا اسْتَسْقَيْت لَهُ، كَقَوْل ذِي الرمة:
(وقفت على رسم لمية نَاقَتي ... فَمَا زلت أبْكِي عِنْده وأخاطبه)
(وأسقيه حَتَّى كَاد مِمَّا أبثه ... تكلمني أحجاره وملاعبه)
قَوْله: وَلَا يصيبون الصرم. قَالَ أَبُو عبيد: الصرم: الْفرْقَة من النَّاس لَيْسَ بالكثير، وَجمعه أصرام، قَالَ الطرماح:
(يَا دَار أقوت بعد أصرامها ... عَاما، وَمَا يبكيك من عامها)
وَقَوله: تكَاد تنضرج بِالْمَاءِ، يَعْنِي المزادتين، أَي تَنْشَق لِكَثْرَة امتلائها. والانضراج: الانشقاق، يُقَال: انضرج الْبَرْق وتضرج: أَي تشقق.
فَإِن قيل: كَيفَ استباحوا أَخذ المَاء الَّذِي مَعهَا؟
فَالْجَوَاب من أَرْبَعَة أوجه:
أَحدهَا: أَنَّهَا كَانَت كَافِرَة.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا لَو كَانَت مسلمة، ففداء نفس رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بأنفس أمته جَائِز.
وَالثَّالِث: أَن ضَرُورَة الْعَطش تبيح للْإنْسَان المَاء الْمَمْلُوك لغيره على عوض يُعْطِيهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.