إِذا قتلت فِي سَبِيل الله وَأَنت صابر محتسب، مقبل غير مُدبر " ثمَّ أعَاد عَلَيْهِ، فَقَالَ: " إِلَّا الدّين، فَإِن جِبْرِيل قَالَ لي ذَلِك ". وَهَذَا الحَدِيث يتَضَمَّن التحذير من الدّين، لِأَن حُقُوق المخلوقين صعبة شَدِيدَة الْأَمر تمنع دُخُول الْجنَّة حَتَّى تُؤَدّى، وَقد كَانَ عَلَيْهِ السَّلَام يمْتَنع فِي أول الْإِسْلَام من الصَّلَاة على ذِي الدّين، كل ذَلِك للتحذير من حُقُوق المخلوقين، فَكيف بالظلم؟ [١٥] فَإِن قيل: فقد كَانَت عَائِشَة تدان وَتقول: لَا يزَال لذِي الدّين عون من الله تَعَالَى. [١٥] وَالْجَوَاب: أَنه كَانَ لَهَا مَا تُؤدِّي. وَمن الْجَائِز أَن يكون قد كَانَت تضطر إِلَى الدّين. وَالْأولَى الحذر من الدّين، والأغلب أَنه لَا يكَاد يُؤْخَذ إِلَّا بِفُضُول الْعَيْش. أنشدنا أَبُو نصر أَحْمد بن مُحَمَّد الطوسي قَالَ أَنْشدني أَبُو يُوسُف الْقزْوِينِي قَالَ: أَنْشدني أبي قَالَ: أنشدنا القَاضِي أَبُو الْحسن عَليّ بن الْعَزِيز الْجِرْجَانِيّ لنَفسِهِ:
(إِذا شِئْت أَن تستقرض المَال منفقا ... على شهوات النَّفس فِي زمن الْعسر)
(فسل نَفسك الْإِقْرَاض من كيس صبرها ... عَلَيْك وإنظارا إِلَى زمن الْيُسْر)
(فَإِن فعلت كنت الْغَنِيّ وَإِن أَبَت ... فَكل منوع بعده وَاسع الْعذر)
٦١٨ - / ٧٣٥ وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: " من سره أَن ينجيه الله من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.