وَهَذَا لأَنهم أخذُوا مغنما لم يقسمهُ بَينهم، فعاقبهم بِهَذَا. [١٥] قَوْله: فَعدل: ماثل وساوى. يُقَال: عدلت كَذَا بِكَذَا: أَي ماثلت بِهِ. [١٥] فند بعير: أَي ذهب فِي الأَرْض. [١٥] والبهائم جمع بَهِيمَة، قَالَ الزّجاج: إِنَّمَا قيل لَهَا بَهِيمَة لِأَنَّهُمَا أبهمت عَن أَن تميز، وكل حَيّ لَا يُمَيّز فَهُوَ بَهِيمَة. [١٥] قَالَ أَبُو عبيد: والأوابد. الَّتِي قد توحشت ونفرت من النَّاس. وتأبدت الدَّار تأبدا، وأبدت تأبد وتأبد أبودا: إِذا خلا مِنْهَا أَهلهَا وخلفتهم الْوَحْش فِيهَا. [١٥] والمدى جمع مدية: وَهِي الشَّفْرَة. [١٥] وأنهر الدَّم: أساله وصبه بِكَثْرَة، وَهُوَ تَشْبِيه لجَرَيَان الدَّم من الْعُرُوق بجريان المَاء فِي النَّهر. [١٥] وَقَوله: " أما السن فَعظم "، إِن قَالَ قَائِل: قد عرف هَذَا، فَمَا فَائِدَته؟ وَإِذا كَانَ الظفر مدى الْحَبَشَة فَلم يمْتَنع الذّبْح بِهِ؟ وَلَو أَن مُسلما ذبح بمدية حبشِي جَازَ؟ [١٥] فَالْجَوَاب أَن قَوْله: " أما السن فَعظم " يدل على أَنه قد كَانَ متقررا فِي عرفهم أَلا يذبحوا بِعظم، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يقطع الْعُرُوق كَمَا يَنْبَغِي. وَأما الْحَبَشَة فقد جرت عَادَتهم بِاسْتِعْمَال الْأَظْفَار مَكَان المدى فتنزهق النَّفس خنقا لَا ذبحا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.