٧١٦ - / ٨٥٠ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس: كَانَت الْأَنْصَار إِذا حجُّوا فَجَاءُوا لم يدخلُوا من قبل أَبْوَاب الْبيُوت، فجَاء رجل من الْأَنْصَار فَدخل من قبل بَابه، فَكَأَنَّهُ عير بذلك، فَنزلت: {وَلَيْسَ الْبر بِأَن تَأْتُوا الْبيُوت من ظُهُورهَا وَلَكِن الْبر من اتَّقى وَأتوا الْبيُوت من أَبْوَابهَا} [الْبَقَرَة: ١٨٩] . [١٥] هَذِه عَادَة كَانَت لَهُم فِي الْجَاهِلِيَّة واستمروا عَلَيْهَا، فأعلموا أَن الْبر هُوَ الطَّاعَة لَيْسَ بِهَذَا الْفِعْل، وَإِنَّمَا هُوَ بر من اتَّقى مَا حرم عَلَيْهِ.
٧١٧ - / ٨٥١ - وَفِي الحَدِيث السَّابِع " إِذا أويت إِلَى فراشك فَقل: اللَّهُمَّ إِن أسلمت نَفسِي إِلَيْك ". [١٥] أويت: صرت إِلَيْهِ: يُقَال: أَوَى الْإِنْسَان إِلَى منزله أويا، وآويته إيواء، والمأوى: مَكَان كل شَيْء. [١٥] وَقَوله: " أسلمت نَفسِي إِلَيْك " مثل سلمتها. " ووجهت وَجْهي " يحْتَمل الْعُضْو الْمَعْرُوف، وَيحْتَمل أَن يُرَاد بِالْوَجْهِ الْقَصْد، فَكَأَنَّهُ يَقُول: قصدتك فِي طلب سلامتي، " وفوضت أَمْرِي إِلَيْك " أَي رَددته إِلَيْك " وألجأت ظَهْري " أَي أملته. يُقَال: لَجأ فلَان إِلَى كَذَا: أَي مَال إِلَيْهِ. وَقَوله: " رَغْبَة وَرَهْبَة إِلَيْك " أسقط من الرهبة لَفْظَة مِنْك، وأعمل لفظ الرَّغْبَة بقوله: " إِلَيْك " على عَادَة الْعَرَب فِي أشعارهم:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.