أَرْجُو أَن تَكُونُوا نصف أهل الْجنَّة ". وَقد روينَا عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: " أهل الْجنَّة مائَة وَعِشْرُونَ صفا، أمتِي مِنْهُم ثَمَانُون ".
١٠٠٩ - / ١٢١٧ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس وَالْعِشْرين: لما نزلت: {وَإِن تبدو مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله} [الْبَقَرَة: ٢٨٤] دخل قُلُوبهم مِنْهَا شَيْء لم يدْخل قُلُوبهم من شَيْء، فَأنْزل الله تَعَالَى: {لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا} الْآيَة [الْبَقَرَة: ٢٨٦] . [١٥] اعْلَم أَن ابْن عَبَّاس يُشِير إِلَى النّسخ، وَقد صرح بِهِ فِي حَدِيث آخر. وَقد ذهب آخَرُونَ إِلَى أَنه لم ينْسَخ، ثمَّ انقسموا قسمَيْنِ: مِنْهُم من قَالَ: هُوَ عَام فِي جَمِيع المخفيات. ثمَّ انقسم هَؤُلَاءِ ثَلَاث فرق: ففرقة قَالَت: يُؤَاخذ بِهِ من يَشَاء ويغفره لمن يَشَاء، وَهُوَ مَذْهَب ابْن عمر وَالْحسن. وَفرْقَة قَالَت: معنى الْمُؤَاخَذَة بِهِ اطلَاع العَبْد على فعله السيء، وَقد روى هَذَا الْمَعْنى عَليّ بن أبي طَالب عَن ابْن عَبَّاس. وَفرْقَة قَالَت: الْمُؤَاخَذَة بِهِ هُوَ مَا يُصِيب العَبْد فِي الدُّنْيَا من غم وحزن وأذى، وَهَذَا قَول عَائِشَة. وَأما الْقسم الثَّانِي فَإِنَّهُم قَالُوا: بل هُوَ خَاص فِي نوع من المخفيات، وَلَهُم فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنه فِي الشَّهَادَة، قَالَ: معنى إِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم من كتمان الشَّهَادَة أَو تُخْفُوهُ، وَهَذَا الْمَعْنى فِي رِوَايَة مقسم عَن ابْن عَبَّاس. وَالثَّانِي: أَنه الشَّك وَالْيَقِين، قَالَه مُجَاهِد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.