بالأسلاب، فَأَعْطَاهَا للمقاتلين، ثمَّ أخرج مُؤنَة الْغَنِيمَة: وَهِي أُجْرَة الَّذين حملوها وجمعوها وحفظوها، ثمَّ أخرج خمسها فَقَسمهُ على خَمْسَة أسْهم: سهم لله تَعَالَى وَلِرَسُولِهِ، يصرف فِي الْمصَالح وسد الثغور وأزراق الْجند وَغَيرهَا. وَسَهْم لِذَوي الْقُرْبَى، وهم بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ ابْن عَبَّاس: فَأبى علينا قَومنَا، كَأَنَّهُ قَالَ: هُوَ لبني هَاشم، فَقَالَ بَنو الْمطلب: وَلنَا. وَسَهْم لِلْيَتَامَى الْفُقَرَاء، وَسَهْم للْمَسَاكِين، وَسَهْم لأبناء السَّبِيل. ثمَّ يعْطى النَّفْل بعد ذَلِك ويرضخ لمن لاسهم لَهُ من العبيد وَالنِّسَاء وَالصبيان، ثمَّ يقسم بَاقِي الْغَنِيمَة بَين من شهد الْوَقْعَة. [١٥] والأحموقة من الحماقة، فَكَأَنَّهُ خَافَ أَن يفعل شَيْئا بِجَهْل، فَعرفهُ الصَّوَاب.
١٠١٤ - / ١٢٢٣ وَفِي الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ: " فَأَما السُّجُود فاجتهدوا فِي الدُّعَاء، فقمن أَن يُسْتَجَاب لكم ". [١٥] قمن مَفْتُوحَة الْمِيم، وَالْمعْنَى: جدير وحقيق وحري. قَالَ أَبُو عبيد: يُقَال قمن، وَلَا يثنى وَلَا يجمع وَلَا يؤنث، لِأَنَّهُ مصدر سمي بِهِ، فَإِذا قلت قمن بِكَسْر الْمِيم ثنيت وجمعت وأنثت، لِأَنَّهُ اسْم. وَيُقَال قمين أَيْضا بِمَعْنى قمن. قَالَ قيس بن الخطيم:
(إِذا جَاوز الِاثْنَيْنِ سر فَأَنَّهُ ... بنث وتكثير الوشاة قمين)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.