١٠٢٣ - / ١٢٣ وَفِي الحَدِيث الثَّالِث وَالْأَرْبَعِينَ: سَأَلت ابْن عَبَّاس: كَيفَ أُصَلِّي إِذا كنت بِمَكَّة إِذا لم أصل مَعَ الإِمَام؟ قَالَ: رَكْعَتَيْنِ، سنة أبي الْقَاسِم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلى آله. [١٥] الْإِشَارَة بِهَذَا إِلَى قصر الْمُسَافِر للصَّلَاة. وَقد سبق الْبَيَان أَنه إِذا نوى إِقَامَة تزيد على أَرْبَعَة أتم. وَعَن أَحْمد: إِذا نوى اثْنَتَيْنِ وَعشْرين صَلَاة أتم. وَقد ذكرنَا الْخلاف فِي ذَلِك الحَدِيث الثَّامِن وَالسبْعين من أَفْرَاد البُخَارِيّ فِي هَذَا الْمسند.
١٠٢٤ - / ١٢٣٥ وَفِي الحَدِيث الرَّابِع وَالْأَرْبَعِينَ: صلى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الظّهْر بِذِي الحليفة، ثمَّ دَعَا بناقته فأشعرها فِي صفحة سنامها الْأَيْمن وسلت الدَّم عَنْهَا وقلدها نَعْلَيْنِ، ثمَّ ركب رَاحِلَته، فَلَمَّا اسْتَوَت بِهِ على الْبَيْدَاء أهل بِالْحَجِّ. [١٥] قَالَ أَبُو عبيد: إِشْعَار الْحَج أَن تطعن فِي أسنمتها فِي أحد الْجَانِبَيْنِ بمبضع أَو نَحوه بِقدر مَا يسيل الدَّم. وأصل الْإِشْعَار الْعَلامَة، وَإِنَّمَا يفعل هَذَا بِالْهَدْي ليعلم أَنه قد جعل هَديا. وإشعار الْهَدْي وتقليدها سنة عِنْد أَكثر الْعلمَاء، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يكره الْإِشْعَار، وَهَذَا الحَدِيث حجَّة عَلَيْهِ. فَإِن قيل: هَذَا مثلَة. قُلْنَا: هَذَا اعْتِرَاض على الشَّرْع فَلَا يقبل، ثمَّ إِنَّمَا تكون الْمثلَة بِقطع عُضْو من الْحَيَوَان الْحَيّ. وسبيل الْإِشْعَار سَبِيل الكي والوسم ليعرف بذلك الْمَالِك، وَكَذَلِكَ الْإِشْعَار ليعلم أَنَّهَا بَدَنَة فتتميز وتصان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.