[١٥] وَقَوله: فرفصه: أَي أعرض عَنهُ. وَقَالَ الْخطابِيّ: إِنَّمَا هُوَ فرصه بالصَّاد الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة، وَمِنْه: رص الْبناء، كَقَوْلِه تَعَالَى: {كَأَنَّهُمْ بُنيان مرصوص} [الصَّفّ: ٤] وَالْمعْنَى أَنه ضغطه حَتَّى ضم بعضه إِلَى بعض. [١٥] وَقَوله: يأتيني صَادِق وكاذب، فَقَالَ " خلط عَلَيْك الْأَمر ". وَقد ذكرنَا فِي مُسْند ابْن مَسْعُود قِطْعَة من أخباره، وَذكرنَا أَن اسْمه عبد الله. وَقد روينَا هَاهُنَا أَن اسْمه صَاف، فَلَعَلَّهُ كَانَ سمي بالاسمين. وَبينا هُنَاكَ معنى قَوْله: " اخْسَأْ، فَلَنْ تعدو قدرك ". [١٥] وَقَوله: طفق: أَي أَخذ فِي الْفِعْل. [١٥] وَقَوله: يَتَّقِي بجذوع النّخل، أَي يَتَّقِي أَن يرى، لَا ستتاره بهَا. [١٥] ويختل: الختل: الخديعة فِي استتار، وَطلب نيل الْغَرَض من غير علم الْمَطْلُوب مِنْهُ. [١٥] والقطيفة وَاحِدَة القطائف: وَهُوَ ضرب من الأكسية. [١٥] والزمزمة: صَوت مردد دَاخل الْفَم لَا يكَاد يفهم. [١٥] وَقَوله: " تعلمُوا أَنه أَعور " أَي اعلموا. وَالْمرَاد بِذكر العور النَّقْص، وَالنَّقْص لَا يجوز على الْإِلَه. قَالَ أَبُو الْوَفَاء بن عقيل: يحْسب بعض الْجُهَّال أَنه لما نفي العور عَن الله تَعَالَى أثبت من الْخطاب أَنه ذُو عينين، وَهَذَا بعيد من الْفَهم، إِنَّمَا نفي عَن الله تَعَالَى العور من حَيْثُ نفي النقائض، وَهَذَا مثل مَا نفي الْوَلَد عَنهُ، لَا يُرِيد بِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.