١٠٧٢ - / ١٢٨٦ وَفِي الحَدِيث السَّادِس وَالْأَرْبَعِينَ: أَن ابْن عمر كَانَ يَحْكِي عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: " يَأْخُذ الله سماواته وأرضيه بِيَدِهِ وَيَقُول: أَنا الله، وَيقبض أُصْبُعه ويبسط: أَنا الْملك " حَتَّى نظرت إِلَى الْمِنْبَر يَتَحَرَّك. [١٥] قد ثَبت بِالدَّلِيلِ الْقَاطِع أَن يَد الْحق عز وَجل لَيست جارحة، وَأَن قَبضه للأشياء لَيست مُبَاشرَة، وَلَا لي كف، وَإِنَّمَا قرب الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى الأفهام مَا يُدْرِكهُ الْحس، فَقبض رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَصَابِعه وبسطها. فوقوع الشّبَه بَين القبضتين من حَيْثُ ملكه الْمَقْبُوض لَا من حَيْثُ التَّشْبِيه بآلات الْقَبْض، كَمَا وَقع تَشْبِيه رؤيه الْحق بِرُؤْيَة الْقَمَر فِي اتضاح الرُّؤْيَة لَا فِي تَشْبِيه المرئي. [١٥] وَفِي لفظ: " يَأْخُذ الْجَبَّار سماواته " وَفِي معنى الْجَبَّار أَرْبَعَة أَقْوَال: أَحدهَا: أَنه الْعَظِيم، قَالَه ابْن عَبَّاس. وَالثَّانِي: أَنه الَّذِي يقهر الْخلق ويجبرهم على مَا يُرِيد، قَالَه الْقُرْطُبِيّ وَالسُّديّ. وَالثَّالِث: الَّذِي جبر مفاقر خلقه وكفاهم أَسبَاب المعاش والرزق. وَالرَّابِع: أَنه العالي فَوق خلقه، من قَوْلهم: تجبر النَّبَات: إِذا طَال وَعلا، ذكر الْقَوْلَيْنِ الْخطابِيّ.
١٠٧٣ - / ١٢٨٧ وَفِي الحَدِيث السَّابِع وَالْأَرْبَعِينَ: " من أعتق عبدا بَينه وَبَين آخر قوم عَلَيْهِ من مَاله قيمَة عدل، لَا وكس وَلَا شطط، ثمَّ عتق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.