صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، وَعَن الْقَاسِم بن عَبَّاس، عَن عَمْرو بن عُمَيْر، عَن أبي هُرَيْرَة.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ عقب (رِوَايَة) ابْن أبي ذِئْب: وَصَالح مولَى التوءمة لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَأما رِوَايَة مُحَمَّد بن عَمْرو فقد رَوَاهَا عبد الْوَهَّاب عَنهُ مَوْقُوفَة عَلَى أبي هُرَيْرَة، وَرجحه بَعضهم عَلَى الرّفْع. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَهُوَ الصَّحِيح كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ البُخَارِيّ. وَرَوَاهُ مُعْتَمر (أَيْضا) عَن مُحَمَّد فَوَقفهُ، وَقد أسلفنا عَن أبي حَاتِم أَن الرّفْع خطأ. ثمَّ شرع الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين يُجيب عَن ذَلِك فَقَالَ: لقَائِل أَن يَقُول: أما الْكَلَام عَلَى صَالح مولَى التوءمة فَهُوَ وَإِن كَانَ مَالك قَالَ فِيهِ: إِنَّه لَيْسَ بِثِقَة - كَمَا قدمْنَاهُ - واستضعفه غَيره (فقد قَالَ) يَحْيَى فِيهِ: إِنَّه ثِقَة حجَّة. قيل لَهُ: إِن مَالِكًا (ترك) السماع مِنْهُ! فَقَالَ: (إِن) مَالِكًا إِنَّمَا أدْركهُ بعد أَن خرف، وَلَكِن ابْن أبي ذِئْب سمع مِنْهُ قبل أَن يخرف.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: تغير جدًّا، وَحَدِيث ابْن أبي ذِئْب (مَقْبُول) مِنْهُ لقدم سَمَاعه. قَالَ الشَّيْخ: فَهَذَا يَقْتَضِي أَن كَلَام مَالك فِيهِ بعد تغيره وَأَن رِوَايَة ابْن أبي ذِئْب قديمَة مَقْبُولَة، وَهَذَا الحَدِيث من رِوَايَة ابْن أبي ذِئْب عَنهُ. قَالَ: وَبِهَذَا يحصل الْجَواب عَن قَول الْبَيْهَقِيّ فِيهِ «إِنَّه اخْتَلَط فِي آخر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.