قلت: وَهَذَا الحَدِيث من رِوَايَة أهل الشَّام عَنهُ (الَّتِي) قَالَ البُخَارِيّ فِيهَا مَا سلف، لَكِن رَوَى البُخَارِيّ (أَيْضا) عَن أَحْمد أَنه قَالَ: كأنَّ (زهيرًا) الَّذِي رَوَى عَنهُ أهل الشَّام (زُهَيْر) آخر.
وَأما رِوَايَة مُحَمَّد بن عَمْرو (فقد) احْتج بهَا ابْن حزم حَيْثُ رَوَاهَا من جِهَة حَمَّاد بن سَلمَة، وَمُحَمّد بن عَمْرو رَوَى عَنهُ مَالك فِي «الْمُوَطَّأ» وَاسْتشْهدَ بِهِ البُخَارِيّ وتابع (بِهِ) مُسلم، وَقد رفع هَذَا الحَدِيث حَمَّاد، وَتَابعه أَبُو (بَحر) وَفِي قَول أبي حَاتِم: يكْتب حَدِيثه. مَا يَقْتَضِي أَن يَجْعَل تَأْكِيدًا فِي رَفعه، وَرِوَايَة الْوَقْف لم يَعْتَبِرهَا ابْن حزم تَقْدِيمًا للرفع عَلَيْهَا، وَقَالَ (عَلّي) بن الْمَدِينِيّ: كَانَ يَحْيَى بن سعيد حسن الرَّأْي فِي أبي بَحر.
وَأما ابْن لَهِيعَة فقد (سلفت) تَرْجَمته فِيمَا مَضَى، وَأما حنين بن أبي حَكِيم فقد وَثَّقَهُ ابْن حبَان.
وَأما الِاخْتِلَاف عَلَى ابْن أبي ذِئْب فقد يُقَال: إنَّهُمَا إسنادان مُخْتَلِفَانِ لِابْنِ أبي ذِئْب لَا يُعلل أَحدهمَا بِالْآخرِ؛ لاخْتِلَاف رجالهما.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.