بن عبد الرَّحْمَن وَهُوَ ثِقَة. وَضَعفه الْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته» أَيْضا.
قلت: فَلَو سلم الْإِسْنَاد من هَذَا الرجل لصَحَّ. وَأما ابْن الْجَوْزِيّ فأعل هَذِه الطَّرِيقَة فِي «تَحْقِيقه» بمغيرة بن عبد الرَّحْمَن وَقَالَ: إِنَّه مَجْرُوح ضَعِيف. وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ؛ فمغيرة هَذَا أخرج لَهُ الشَّيْخَانِ وَالْأَرْبَعَة، وَهُوَ ثِقَة، قَالَ أَحْمد: مَا بحَديثه بَأْس. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: رجل صَالح. نعم؛ وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَقَالَ عَبَّاس (الدوري) عَن ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء. وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «ضُعَفَائِهِ» لأجل هَذِه (المقولة) فِيهِ، وَلَيْسَ بجيد مِنْهُ؛ فقد قَالَ أَبُو دَاوُد: غلط عَبَّاس (عَلَى) ابْن معِين.
وَأما الطَّرِيقَة الثَّالِثَة الَّتِي أخرجناها عَن الدَّارَقُطْنِيّ، فَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ للْحَدِيث أصل من حَدِيث عبيد الله - يَعْنِي: الْعمريّ - وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِيهِ أَيْضا: إِنَّه حَدِيث ينْفَرد بِهِ إِسْمَاعِيل بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَإِسْمَاعِيل فِيمَا يروي (عَن) أهل (الْحجاز وَأهل) الْعرَاق غَيره أوثق مِنْهُ. ثمَّ نقل عَن يَحْيَى بن معِين أَن إِسْمَاعِيل كَانَ ثِقَة فِيمَا يروي عَن أَصْحَابه أهل الشَّام، وَمَا رَوَى عَن غَيرهم فخلط فِيهَا. وَقَالَ: (وَبَلغنِي) عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ أَنه قَالَ: إِنَّمَا يروي هَذَا: إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن مُوسَى بن عقبَة، وَلَا أعرفهُ من حَدِيث غَيره،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.