فِي آخر شُرُوط الصَّلَاة من «مطلبه» : أفلت - كَمَا قَالَه الْمَاوَرْدِيّ وَغَيره - ضَعِيف مَتْرُوك. فَإِنِّي لم أر هَذِه الْعبارَة فِيهِ لأحد من أهل هَذَا الشَّأْن وَعبارَة الْبَيْهَقِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: إِنَّه لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وأعلت هَذِه الطَّرِيقَة أَيْضا بجسرة - بِفَتْح الْجِيم وَإِسْكَان السِّين الْمُهْملَة - بنت دجَاجَة - بِكَسْر الدَّال - لَا كواحدة الدَّجَاج، كَمَا أَفَادَهُ ابْن الْقطَّان فِي حَاشِيَة كِتَابه «الْوَهم وَالْإِيهَام» ، وَفِي «المؤتلف والمختلف» للدارقطني عَن ابْن حبيب أَنه قَالَ: كل اسْم فِي الْعَرَب دجَاجَة مكسور الدَّال.
(قلت) : لَكِن فِي «الْعباب» للصغاني وَمن خطه نقلت: (و) قد سموا دَجاجة. كَذَا هُوَ بِخَطِّهِ بِفَتْح الدَّال، وَكَذَا قَالَ الْأَزْهَرِي وَصَاحب «الْمُحكم» : دَجاجة - يَعْنِي بِالْفَتْح - اسْم امْرَأَة فاستفده.
قَالَ البُخَارِيّ فِي «تَارِيخه» : عِنْدهَا عجائب. وَقد خالفها غَيرهَا فِي سد الْأَبْوَاب، وَقَالَ الْعجلِيّ: هِيَ تابعية ثِقَة. قلت: وَفِي «معرفَة الصَّحَابَة» لأبي نعيم نقلا عَن ابْن مَنْدَه أَن جسرة بنت دجَاجَة أدْركْت وَفَاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَا ذَلِك بعد أَن ذكرهَا فِي الصَّحَابَة. وَفِي النَّسَائِيّ عَنْهَا حَدِيث ترديد النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك) من رِوَايَة قدامَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.