وَقد رَوَاهُ الشَّافِعِي بِإِسْنَاد لَا يقوى فِي كِتَابه الْقَدِيم عَن سعد الْقرظ ... فَذكره كَمَا سلف، ثمَّ قَالَ: فَهَذَا الْوَاقِع فِي الْكتاب - يَعْنِي: الْوَسِيط - وَغَيره فِيهِ تَغْيِير، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى علاته «سبع وَنصف سبع» وَكَذَلِكَ ذكره صَاحب التَّقْرِيب، وَذكر إِمَام الْحَرَمَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ من غير تعرض لما نبهنا عَلَيْهِ، وَتَبعهُ النَّوَوِيّ فَقَالَ فِي «تنقيحه عَلَى الْوَسِيط» : هَذَا حَدِيث ضَعِيف مُنكر، وَقد رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم (بِإِسْنَاد) ضَعِيف عَن سعد الْقرظ. (فَذكره) كَمَا قَدمته. وَقَالَ فِي «شرح الْمُهَذّب» : هَذَا الحَدِيث بَاطِل غير مَعْرُوف عِنْد أهل الحَدِيث.
(وَقد) رَوَاهُ الشَّافِعِي بِإِسْنَاد ضَعِيف ... فَذكره (وَقَالَ فِي الرَّوْضَة: حَدِيث بَاطِل محرف) وَهَذَا الْمَنْقُول مَعَ ضعفه مُخَالف لما اسْتدلَّ بِهِ (فَإِنَّهُ اسْتدلَّ بِهِ) عَلَى أَنه فِي الشتَاء يُؤذن لسُبع تبقى، وَفِي الصَّيف لنصف سبُع (وَهَذَا هُوَ التحريف) ، والْحَدِيث لَا يطابقه فَظهر ضعف دَلِيل هَذَا الْوَجْه، وَإِن رَجحه الرَّافِعِيّ فِي كتبه.
فَائِدَة: سعد الْقرظ، مُضَاف إِلَى الْقرظ - بِفَتْح الْقَاف وَالرَّاء وَهُوَ الَّذِي يدبغ بِهِ، وَهُوَ ورق السّلم - كَمَا قَالَه الْجَوْهَرِي: لقب بِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ إِذا اتّجر فِي شَيْء خسر فِيهِ؛ فاتجر فِي (الْقرظ) فربح فِيهِ بِأَمْر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.