فساقه كَمَا ذكره التِّرْمِذِيّ قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه، وَقد رُوِيَ من غير وَجه عَن عَلّي، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -[و] ذكر بَعضهم «وَعَن الْغُلَام حَتَّى يَحْتَلِم» قَالَ: وَلَا يعرف لِلْحسنِ سَمَاعا من عَلّي بن أبي طَالب. وَقد كَانَ فِي زَمَنه وأدركه، وَقَالَ الْحَاكِم: إِسْنَاده صَحِيح مُرْسل. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «مراسيله» : سُئِلَ أَبُو زرْعَة عَن الْحسن الْبَصْرِيّ هَل لَقِي أحدا من الْبَدْرِيِّينَ؟ قَالَ: رَآهُمْ وَقد رَأَى عليًّا. قلت: سمع مِنْهُ حَدِيثا؟ قَالَ: لَا.
(و) قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» : هَذَا الحَدِيث أسْندهُ عَلّي بن عَاصِم، عَن حميد الطَّوِيل، وأسنده (غَيره) عَن يُونُس بن عبيد، وَكِلَاهُمَا عَن الْحسن، عَن عَلّي مَرْفُوعا، وَوَقفه غَيرهمَا، وَهُوَ أشبه بِالصَّوَابِ.
قلت: لَا جرم، أخرجه البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» مُعَلّقا مَوْقُوفا فِي مَوْضُوعَيْنِ: أَحدهمَا: فِي الطَّلَاق، وَلَفظه: «وَقَالَ عَلّي بن أبي طَالب: ألم تعلم أَن الْقَلَم رفع عَن ثَلَاثَة: عَن الْمَجْنُون حَتَّى يفِيق، وَعَن الصَّبِي حَتَّى يدْرك، وَعَن النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظ» .
ثَانِيهمَا: فِي بَاب لَا ترْجم الْمَجْنُونَة وَالْمَجْنُون، وَبَين فِيهِ الْمَقُول لَهُ وَهَذَا لَفظه: «وَقَالَ عَلّي لعمر: أما علمت أَن الْقَلَم رفع عَن الْمَجْنُون حَتَّى يفِيق، وَعَن الصَّبِي حَتَّى يدْرك، وَعَن النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظ» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.