وَفِي «صَحِيح البُخَارِيّ» عَنْهَا: «وَالَّذِي ذهب بِهِ مَا تَركهمَا حَتَّى لَقِي الله، وَمَا لَقِي الله حَتَّى ثقل [عَن] الصَّلَاة، وَكَانَ يُصَلِّي كثيرا من صلَاته قَاعِدا - يَعْنِي: الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر -، وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَام (يُصَلِّيهمَا و) لَا يُصَلِّيهمَا فِي الْمَسْجِد مَخَافَة أَن يثقل عَلَى أمته، وَكَانَ يحب مَا يُخَفف عَلَيْهِم» .
فَائِدَة: وَقد أسلفنا أَنه عَلَيْهِ السَّلَام شغله عَن الرَّكْعَتَيْنِ بعد الظّهْر نَاس من عبد الْقَيْس بِالْإِسْلَامِ من قَومهمْ وَأَن الطَّبَرَانِيّ رَوَى أَنه شغله عَنْهُمَا وَفد بني المصطلق فِي شَأْن عاملهم، وَفِي «مُسْند أَحْمد» أَنه شغله عَنْهُمَا الإ فتاء.
قَالَ أَحْمد فِي «مُسْنده» : ثَنَا حسن بن مُوسَى، ثَنَا ابْن لَهِيعَة، ثَنَا عبد الله بن هُبَيْرَة قَالَ: سَمِعت قبيصَة بن ذُؤَيْب يَقُول: (أَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أخْبرت آل الزبير أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صَلَّى عِنْدهَا رَكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر فَكَانُوا يصلونها، قَالَ قبيصَة: فَقَالَ زيد: يغْفر الله لعَائِشَة، نَحن أعلم برَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من عَائِشَة، إِنَّمَا كَانَ ذَلِك لِأَن نَاسا من الْأَعْرَاب أَتَوا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بهجير، فقعدوا يسألونه ويفتيهم حَتَّى صَلَّى [الظّهْر وَلم يصل رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ قعد يفتيهم حَتَّى صَلَّى] الْعَصْر، فَانْصَرف إِلَى بَيته فَذكر أَنه لم (يصل) بعد الظّهْر شَيْئا فصلاهما بعد الْعَصْر، يغْفر الله لعَائِشَة نَحن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.