قلت: فَلَعَلَّ (مَجْمُوع هَذِه) الْأَشْيَاء كَانَ (عِلّة) فِي التّرْك (وَتَكون الْقِصَّة وَاحِدَة) .
وَلَكِن فِي «مُسْند أَحْمد» من حَدِيث مَيْمُونَة «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يُجهز بعثًا وَلم يكن عِنْده ظهر، فَجَاءَهُ ظهر من الصَّدَقَة، فَجعل يقسمهُ بَينهم (فحبسوه) حَتَّى أرهق الْعَصْر، وَكَانَ يُصَلِّي قبل الْعَصْر رَكْعَتَيْنِ أَو مَا شَاءَ الله، (وَصَلى) الْعَصْر ثمَّ رَجَعَ فَصَلى مَا كَانَ يُصَلِّي قبلهَا، وَكَانَ إِذا صَلَّى صَلَاة أَو فعل شَيْئا أحب أَن يداوم عَلَيْهِ» وَظَاهر هَذَا تعددها.
وَفِي أَفْرَاد مُسلم مثله من حَدِيث (أبي) سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن «أَنه سَأَلَ عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها عَن السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُول الله يُصَلِّيهمَا بعد الْعَصْر؟ فَقَالَت: كَانَ يُصَلِّيهمَا قبل الْعَصْر، ثمَّ أَنه شغل عَنْهُمَا أَو نسيهما، فصلاهما بعد الْعَصْر، ثمَّ أثبتهما، وَكَانَ إِذا صَلَّى صَلَاة أثبتها» . [قَالَ يَحْيَى بن أَيُّوب] : (قَالَ إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر أحد رُوَاته) : «تَعْنِي داوم عَلَيْهَا» .
وَفِي الدَّارَقُطْنِيّ عَنْهَا: «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام دخل عَلَيْهَا بعد الْعَصْر فَصَلى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.