وَهَذَا أحسن مَا قيل فِيهِ - إِن شَاءَ الله. قَالَ: (وقبلة) : بِضَم الْبَاء، وَيجوز إسكانها.
(و) : قَوْله: «هَذِه الْقبْلَة» قَالَ الْخطابِيّ (فِي) مَعْنَاهُ: إِن أَمر الْقبْلَة قد اسْتَقر عَلَى هَذِه البنية؛ فَلَا تنسخ بعد الْيَوْم، فصلوا إِلَيْهِ أبدا فَهُوَ قبلتكم. قَالَ: وَيحْتَمل أَنه علمهمْ موقف سنة الإِمَام وَأَنه يقف (فِي وَجههَا) دون أَرْكَانهَا وجوانبها، وَإِن كَانَت (الصَّلَوَات) فِي جَمِيع جهاتها مجزئة.
قَالَ النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» : وَيحْتَمل مَعْنَى ثَالِثا (و) هُوَ (أَن مَعْنَاهُ) : هَذِه الْكَعْبَة هِيَ الْمَسْجِد الْحَرَام الَّذِي أمرْتُم باستقباله؛ لَا كل الْحرم وَلَا مَكَّة وَلَا الْمَسْجِد الَّذِي حول الْكَعْبَة بل (هِيَ) نَفسهَا فَقَط.
فَائِدَة ثَانِيَة: نفي أُسَامَة صلَاته عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْكَعْبَة، وَكَذَا ابْن عَبَّاس فِي «صَحِيح البُخَارِيّ» وأثبتها بِلَال، كَمَا فِي «الصَّحِيحَيْنِ» وَأجْمع أهل الحَدِيث عَلَى الْأَخْذ بهَا (لِأَنَّهَا) مثبتة (وَمَعَهَا) زِيَادَة علم، فَوَجَبَ ترجيحها، وَأجَاب بَعضهم عَن الأول بِأَن المُرَاد نفي الرُّؤْيَة فَقَط
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.