الْمُهَيْمِن - أهملها ابْن الْجَوْزِيّ فِي «ضُعَفَائِهِ» ، وَهِي أحد مَا يسْتَدرك عَلَيْهِ، وَقد ضعفه هُوَ فِي «تَحْقِيقه» وَأما أبي بن عَبَّاس فَهُوَ من فرسَان البُخَارِيّ، وَإِن ضعفه ابْن معِين. وَقَالَ أَحْمد: مُنكر الحَدِيث. وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «إِمَامه» فِي الرِّوَايَة الْأَخِيرَة: أخْشَى أَن يكون غَلطا؛ فَإِن الحَدِيث من رِوَايَة عبد الْمُهَيْمِن مَعْرُوف - يَعْنِي - بِاللَّفْظِ الأول لَا بِلَفْظ «لَا وضوء لمن لم يصل عَلَى النَّبِي» .
وَلِهَذَا الحَدِيث طَرِيق آخر من حَدِيث جَابر، عَن أبي جَعْفَر، عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ مَرْفُوعا: «من صَلَّى صَلَاة وَلم يصل فِيهَا عَلّي وَلَا عَلَى أهل بَيْتِي لم تقبل مِنْهُ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» ثمَّ قَالَ: جَابر ضَعِيف، وَقد اخْتلف عَنهُ فَوَقفهُ عَلَى أبي مَسْعُود تَارَة وَرَفعه أُخْرَى. قَالَ فِي «علله» : وَوَقفه هُوَ الصَّوَاب. قَالَ (ابْن) دَاوُد: وَهَذَا الْخَبَر إِن سلم أَن يكون من وضع جَابر الْجعْفِيّ فَلَنْ يسلم أَن يكون خلوا من الْحجَّة؛ لما قَالَه الشَّافِعِي.
قلت: الْحجَّة للشَّافِعِيّ أَحَادِيث صَحِيحَة صَرِيحَة فِي وجوب الصَّلَاة عَلَيْهِ فِي الصَّلَاة (مِنْهَا حَدِيث أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ فِي «سنَن الدَّارَقُطْنِيّ» و «صَحِيح ابْن حبَان» و «مُسْتَدْرك الْحَاكِم» وَمِنْهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.