الدَّارَقُطْنِيّ رِوَايَة الْوَقْف. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر مِنْهَا: إِنَّه الصَّحِيح، وَوهم رِوَايَة الرّفْع. وَقَالَ الْبَزَّار بعد أَن ذكره مَرْفُوعا: هَذَا رَوَاهُ غير وَاحِد مَوْقُوفا، وَلَا نعلم أسْندهُ إِلَّا عَمْرو عَن زُهَيْر. وَقَالَ ابْن عبد الْبر: لم يرفعهُ غير زُهَيْر، عَن هِشَام بن عُرْوَة؛ وَهُوَ ضَعِيف عِنْد الْجَمِيع كثير الْخَطَأ لَا يحْتَج بِهِ. وَنقل عبد الْحق فِي «أَحْكَامه» عَن ابْن عبد الْبر أَنه قَالَ: لَا يَصح مَرْفُوعا، وَأقرهُ عَلَى ذَلِك. ورأيته كَذَلِك فِي «تمهيده» ؛ فَإِنَّهُ قَالَ: وَأما حَدِيث عَائِشَة «أَنه كَانَ لَا يسلم إِلَّا تَسْلِيمَة وَاحِدَة» فَلم يرفعهُ إِلَّا زُهَيْر بن مُحَمَّد وَحده عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة مَرْفُوعا، رَوَاهُ عَنهُ عَمْرو بن أبي سَلمَة، وَزُهَيْر بن مُحَمَّد ضَعِيف عِنْد الْجَمِيع كثير الْخَطَأ لَا يحْتَج بِهِ. وَذكر ليحيى بن (سعيد) هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: عَمْرو بن أبي سَلمَة وَزُهَيْر ضعيفان لَا حجَّة فيهمَا.
قلت: وَضَعفه أَيْضا من الْمُتَأَخِّرين جماعات. قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» : هَذَا حَدِيث ضَعِيف. وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي «الْمُهَذّب» : هُوَ غير ثَابت عِنْد أهل النَّقْل. وَكَذَا قَالَ الْبَغَوِيّ فِي «شرح السّنة» . قَالَ الْحَافِظ زكي الدَّين الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث «الْمُهَذّب» هُوَ كَمَا قَالَ الشَّيْخ؛ فَإِن زُهَيْر بن مُحَمَّد ضَعِيف. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «خلاصته» : هَذَا الحَدِيث ضعفه الْجُمْهُور. قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.