بن هِشَام، عَن عَائِشَة قَالَت: «كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا أوتر أوتر بتسع رَكْعَات، لم يقْعد إِلَّا فِي الثَّامِنَة، فيحمد الله ويذكره ثمَّ يَدْعُو، ثمَّ ينْهض وَلَا يسلم، ثمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَة فيجلس فيذكر الله وَيَدْعُو، ثمَّ يسلم تَسْلِيمَة ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالس. فَلَمَّا كبر وَضعف، أوتر بِسبع رَكْعَات لَا يقْعد إِلَّا فِي السَّادِسَة، ثمَّ ينْهض وَلَا يسلم، فَيصَلي السَّابِعَة ثمَّ يسلم تَسْلِيمَة، ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالس» .
وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم، وَمن حق الْحَاكِم استدراكه فِي «مُسْتَدْركه» عَلَيْهِ، وَقد أخرجه أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» ، عَن عبد الله (الأودي) ، نَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ... فَذكره.
فَظهر بِهَذَا رد قَول الْبَيْهَقِيّ: تفرد بِهِ زُهَيْر بن مُحَمَّد، وَقَول ابْن عبد الْبر: لم يرفعهُ غير زُهَيْر، عَن هِشَام. وَأما قَول الْحَافِظ أبي بكر الْبَزَّار: لَا نعلم أسْندهُ إِلَّا عَمْرو عَن زُهَيْر. فَلَيْسَ بجيد أَيْضا، فقد أسْندهُ عبد الْملك بن مُحَمَّد الصَّنْعَانِيّ (عَنهُ) ، كَمَا سلف عَن رِوَايَة ابْن مَاجَه وَغَيره و (علل الدَّارَقُطْنِيّ) . وَأما قَول الدَّارَقُطْنِيّ: إِن عَمْرو بن أبي سَلمَة وَعبد الْملك الصَّنْعَانِيّ رَفَعَاهُ، وَخَالَفَهُمَا الْوَلِيد بن مُسلم فَوَقفهُ عَلَى عَائِشَة فَجَوَابه من وَجْهَيْن:
أَحدهمَا: أَنه قد توارد عَلَى رَفعه ثَلَاثَة: هَذَانِ الإمامان، وَعَاصِم بن سُلَيْمَان، وتابعهم زُرَارَة بن أَوْفَى، فَيكون الْأَكْثَر عَلَى رَفعه، وَانْفَرَدَ بوقفه الْوَلِيد بن مُسلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.