الله بن مُغفل وَعبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة وأحمر بن جُزْء. فعلَى هَذَا الْمَذْهَب يكون حَدِيثه عَن سَمُرَة مُرْسلا، وَرَوَى أَبُو إِسْحَاق الصريفيني، عَن ابْن عون قَالَ: دخلت عَلَى الْحسن فَإِذا بِيَدِهِ صحيفَة فَقلت: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: هَذِه صحيفَة كتبهَا سَمُرَة لِابْنِهِ. قَالَ: فَقلت: سمعته من (سَمُرَة قَالَ: لَا، فَقلت: سمعته من) ابْنه؟ فَقَالَ: لَا. وَأما أَبُو مُحَمَّد بن حزم فاضطرب قَوْله فِيهِ فِي «محلاه» فَقَالَ فِي الْعَارِية: لم يسمع الْحسن من سَمُرَة، وَقَالَ فِي الشُّفْعَة: لم يسمع مِنْهُ إِلَّا حَدِيث الْعَقِيقَة وَحده.
الْمَذْهَب الثَّالِث: أَنه لم يسمع مِنْهُ إِلَّا حَدِيث الْعَقِيقَة، وَقد أسلفنا ذَلِك من طَرِيق البُخَارِيّ وَغَيره، وأخرجها أَيْضا أَحْمد فِي «علله» ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: الْحسن عَن سَمُرَة كتاب، وَلم يسمع (الْحسن) مِنْهُ إِلَّا حَدِيث الْعَقِيقَة. وَقَالَ عبد الْغَنِيّ بن سعيد الْمصْرِيّ: لَا يَصح الْحسن عَن سَمُرَة إِلَّا حَدِيث وَاحِد، وَهُوَ حَدِيث تفرد بِهِ قُرَيْش بن أنس، عَن حبيب، وَقد دفع قوم آخَرُونَ قَول قُرَيْش وَقَالُوا: مَا يَصح لَهُ سَماع. وَقَالَ ابْن عَسَاكِر الْحَافِظ فِي «أَطْرَافه» : حَدِيثه عَنهُ كتاب إِلَّا حَدِيث الْعَقِيقَة. وَفِي مُسْند أَحْمد بن حَنْبَل: ثَنَا هشيم، نَا حميد الطَّوِيل قَالَ: «جَاءَ رجل إِلَى الْحسن الْبَصْرِيّ فَقَالَ: إِن عبدا لَهُ أبق وَإنَّهُ نذر إِن قدر عَلَيْهِ أَن يقطع يَده، فَقَالَ الْحسن: نَا سَمُرَة قَالَ: (قَلما خطب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.