أحد من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -؟ قَالَ: مَا صَحَّ (عندنَا) إِلَّا أنس بن مَالك.
قلت: وَهَذَا الحَدِيث لَهُ معَارض أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «من نسي صَلَاة فَلم يذكرهَا إِلَّا وَهُوَ مَعَ الإِمَام، (فَإِذا فرغ من صلَاته فليعد الصَّلَاة الَّتِي نسي، ثمَّ يُعِيد الصَّلَاة الَّتِي صلاهَا مَعَ الإِمَام) » . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنَيْهِمَا» وَأَبُو يعْلى فِي «مُسْنده» لَكِن ضعفه مُوسَى بن هَارُون الْحمال - بِالْحَاء - الْحَافِظ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: تفرد بِهِ أَبُو إِبْرَاهِيم الترجماني مَرْفُوعا وَالصَّحِيح أَنه موقوفٌ، (وَكَذَا) قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» ، وَقَبله أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ: قَالَ ابْن أبي حَاتِم: سَأَلت أَبَا زرْعَة عَنهُ مَرْفُوعا فَقَالَ: هَذَا خطأ، وَرَوَاهُ مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر مَوْقُوفا وَهُوَ الصَّحِيح. قَالَ: وأخبرت أَن يَحْيَى بن معِين انتخب عَلَى إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، فَلَمَّا بلغ هَذَا الحَدِيث جاوزه فَقيل لَهُ: كَيفَ لَا تكْتب هَذَا الحَدِيث؟ فَقَالَ يَحْيَى: فعل الله بِي إِن كتبته.
وَظَاهر كَلَام الضياء فِي «أَحْكَامه» تَصْحِيحه، فَإِنَّهُ قَالَ: قيل: تفرد بِهَذَا الحَدِيث سعيد بن عبد الرَّحْمَن الجُمَحِي قَالَ: وَسَعِيد رَوَى عَنهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.